فهرس الكتاب
وأخصُّ بذلك إخواننا في الجبهة الإعلامية العالمية والقائمين على المنتديات الجهادية، فمهما أثنيتُ عليهم لن أوفيهم حقهم، وحسبي أن أقول لهم: كتب الله أجركم وأجزل لكم المثوبة. كما أشكركم أنتم أعني مؤسسة الكتائب، وأسأل الله أن يعينكم على إكمال أجزاء هذا اللقاء.
وعودة إلى السؤال المطروح أقول: لا يخفى على المسلمين أهمية الإعلام ودوره في بيان عقيدة وأهداف المجاهدين ورفع معنويات المسلمين، والإعلام بالمصطلح الشرعي هو جهاد باللسان، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بمجاهدة المشركين بأموالنا وأنفسنا وألسنتنا، وفي الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) ونحن جزءٌ لا يتجزأ من المسلمين الذين يواجهون الآلة الإعلامية الكافرة التي تصمُّ الآذان وتكممُ الأفواه، فنريدُ أن نخرجَ من عنق الزجاجة، نريدُ أن تَصِلَ قضيتنا بكل وضوح إلى كل المسلمين وإلى الرأي العام العالميِّ وأن يسمعوا وجهة نظرنا ودوافعنا، نريدهم أن يسمعوها منَّا نحن صُنَّاع الأحداث. ونحن بدورنا يسعدنا أن نتواصل مع أبناء أمتنا رغم أنف حواجز الصليبيين، ونشكر الإخوة الإعلاميين في المنتديات ومراكزهم، ونرى أن هذا اللقاء خطوة مهمة وبادرة إيجابية لتعميق الصلة بين المسلمين وأبنائهم المجاهدين ورغم أننا نعتبر أن المنتديات والمؤسسات الإعلامية الجهادية هي خط الدفاع الأول للإعلام الجهادي إلا أننا نجد عند بعض المؤسسات الإعلامية العالمية ما لا نجده هنا؛ فمن خلال تلك المؤسسات يمكننا أن نوصل صوتنا إلى الملايين من الناس الذين لا يُمكنهم الوصول إلى هذه المنابر الجهادية الحرة.
2.يقول السائل: لماذا لا تقومون بمبادرة صلح داخلية مع جميع الأطراف الصومالية المتنازعة حتى يتوحَّد سكان الصومال ضد أعدائهم لما فيه خدمة للإسلام والمسلمين؟
أريد أن أوضِّح لأخي السائل وللمستمعين جميعًا أن الحربَ الدائرةَ حاليًّا في الصومال لم تقم على أسسٍ قومية أو مصالحَ قبلية إنما هي حربٌ عقدية مبنية على (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) ، فأساسُ القضية والنزاع هو أننا افترقنا على أسس دينية وعقدية، ولو افترضنا أن الصومالي لا يقاتل الصومالي؛ فلماذا قاتل القرشيُّ القرشيَّ؟
وللتوضيح أكثر: إذا نظرنا إلى الأطراف المتنازعة في الصومال نجدُ أنهم على طرفي نقيض، فعندك مثلًا المسلمون ومعهم الطليعة المجاهدة في طرف، وفي المقابل -أعني الطرف الآخر- أوغندا وبروندي