فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 3505

بسم الله. نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل أخانا في الشهداء، هذا الأخ كان من خيرة المجاهدين وفي الحقيقة طريقة استشهاده كانت غريبة ومفاجئة لنا، فهذا الأخ هو الذي دوّخ أجهزة مخابرات العالم بأسرها، وفي النهاية قدّر الله تبارك وتعالى له أن يتم قتله في نقطة تفتيش. حتى العدو نفسه تفاجأ بهذا الأمر فلم يكن لديهم أي توقعات أن يجدوه بهذه السهولة، ولكن صدق الله القائل: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} والحمد لله أن الأخ لم يقع أسيرًا في يد العدو.

ولكي نجيب على هذا السؤال لا بد من معرفة بعض المعلومات: مناطق سيطرة الإخوة في ضواحي مقديشو لا يفصلها عن مناطق الردة إلا بضعة كيلو مترات، والأخ -تقبله الله- كان يعتمد خفة الحركة في تنقلاته حتى لا يلفت الأنظار ولمعرفته القديمة بالمنطقة، والوقت الذي استشهد فيه الأخ كان وقتًا متأخرًا من الليل، وكان الأخ عائدًا من سفر له في بعض مناطق الإخوة خارج مقديشو، والطريق الذي كان يسلكه طريق سريع وتستعمله السيارات العامة، وحسب التحليلات والتوقعات وما تيسر من معلومات فإن الأخ قد تجاوز بالخطأ نقطة التفتيش التابعة للإخوة ووصل إلى نقطة العدو وتوقّفوا عندها فانهالت عليه الطلقات من كل مكان، هو والأخ الذي كان يرافقه، وطبعًا كانوا مسلحين فحاولوا أن يردوا على العدو، ولكن في النهاية استشهد الأخ ومرافقه، وقام العدو بعد ذلك بعرض صور السيارة والأخوين في وسائل الإعلام المحلية والدولية، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل الأخوين في الشهداء وأن يتقبل منهما ما قدماه من جهاد ورباط، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

بهذا نصل إلى ختام الحلقة الأولى من أجوبة اللقاء المفتوح على أمل أن نلقاكم شيخنا بإذن الله تعالى في الحلقة الثانية مع مزيد من الأسئلة، نترككم في أمان الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت