لذلك فننصح أهل الإسلام والمشايخ وكل من له غيرة في ديار الإسلام المرشحة للثورات أن يعتنوا بأمر تشكيل مجلس للحل والعقد يتواضع الناس فيه على الحد الأدنى الذي يجمع المسلم بأخيه المسلم فكيف بالدعاة! وأن يتركوا المنازعات والخلافات جانباً وليتعاهدوا على تطبيق الشريعة واستبعاد من يدعو إلى إحداث مفاهيم غير شرعية، فإن هذه منح يمن بها الله عليهم فليحرصوا ألا تضيع منهم، وليشرعوا فوراً في تشكيل حكومة تصريف أعباء، مع الانتباه للاختراق ومحاولة صرف جهودهم إلى ما لا طائل منه وليستعينوا بعد الله بأهل الاختصاص ممن يثقون فيه ويأمنونه على هذه الأمانة العظيمة.
وعلى أهل الجهاد وأنصاره في هذه البلدان أن يكونوا خير الناس للناس، وليكونوا سور هذا المجلس وأعينه وحراسه الأمناء وجنوده الأوفياء، وأن يحرصوا ألا يتسرب إليهم أحد من سدنة الأنظمة الزائلة، في ثياب المخالف للنظام السابق حتى يحافظوا على الصف من الاختراق والانحراف.
-ما هي الوسائل المناسبة لتبديد قوة الأنظمة والفت في عضدها؟
سأتحدث عن الوسائل السلمية؛ مهم أن تنظم الثورة قوتها وتوزعها بصورة جيدة بحيث تعمل على عزل النظام عن مكامن قوته وإصابته بالمجاعة السياسية، وحصره وإفقاده عنصر المبادرة وتعمد إحراجه بالاستفزاز الشديد له لحمله على تصرفات توقعه في مشكلات خارجية وانقسامات داخلية، وتوزيع الأدوار بحيث تعمل الثورة على استغناء الشعب عن الحكومة وذلك بالترتيب الجيد لتسيير أمور الناس في أثناء الثورة، وذلك بأن ترتب الجماعات لسد الفراغ في المؤسسات الحيوية بتكوين عناصر بديلة تشغّل ما يتوقف من منشآت وهي عناصر احتياطية لديها الخبرة والتقنية اللازمة لإدارة أي منشأة حيوية ومن المتابعة رأيت بعض الدول تجنح نحو هذا الخيار في حال حصول اضطرابات،