فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 3505

الأدوار المهمة كثيرة؛ لكن أنصح من له القدرة والكفاءة بتشكيل خلايا أو مفارز أمنية مهمتها عند اقتحام المقرات الأمنية أو المراكز الحساسة للدولة جمع أكبر قدر من المعلومات والوثائق، عن عمالة هذه الأنظمة وطرق تعاملها مع الأزمات التي تنشأ من صدامها مع التيار الجهادي، فالذي نراه يحصل أن هذه الأنظمة تقوم بحرق ما تظنه دليل إدانتها للتخلص منه فور بدء اقتحامها وقد يكلف بهذه المهمة من يكون وسط الثائرين، ولأن الوثائق عند رجل الشارع العادي مجرد أوراق وإن حصل عليها فلن تتعدى فائدتها عنده حديث المجالس والفكاهة وإضاعة الوقت، ثم يلقيها في سلال المهملات أو يبعثرها في الطرقات، أما بالنسبة للمجاهدين فتمكنهم من معرفة خطط أعدائهم وعملائهم السريين في الجماعات الإسلامية في المجتمعات وفي الشارع إلى غير ذلك، وتعرّفهم بأئمة الكفر من الطواغيت المتعاونين مع اليهود والصليبيين الذين يديرون هذه الحرب من وراء الكواليس، وتمكنهم من ضبط الأمور بضرب المفاصل الحقيقية للأنظمة إن دعا الأمر حتى يختل بنيانها، فنحن كما نرى الآن يسقط الرأس ولكن يبقى النظام قائماً لأن أساسه لم يتأثر، فخلخلة هذا الأساس لا يكون بالعمل السلمي أبداً، فإن مكامن القوة موجودة من توفر مال وسلطة بذريعة إعادة الأمن والسيطرة على الفوضى، فلا يعقل أن يكون جلاد الأمس هو حامي ثورة اليوم! ولأن هذا يمهد لما يسمى بالثورة المضادة، فتبقى الثورة في صراع لا فائدة منه بدل أن تحقق أهدافها، فالحسم الأخير مهم وتجريد الأنظمة من قوتها لا يكون سلماً بل بعمل تنظيمي أمني محكم، وهذه مهمة المجاهدين وأنصارهم، وهذا دورهم السيطرة على المفاصل ولا أعني الأبنية والدور فهذه يتم تغييرها ويدار العمل من أماكن اخرى وكأن شيئاً لم يكن، لكن الذي أعنيه بالمفاصل الشخصيات التي تدير هذه الأمور، وتحركها وتعتبر عقولاً مدبرة فيها، مع اتخاذ ما يلزم لذلك من الدعاية والشائعات والجهد الإعلامي الذي يكشف حقيقة هؤلاء ويبرر استهدافهم، حتى لا يصبحوا أبطالاً قوميين وشهداء للواجب!.

وفي مرحلة تعتبر متقدمة من ناحية الترتيب والتنظيم إذا أمكن إنشاء محكمة شرعية لمحاكمة من يعتقل من زبانية الأنظمة الزائلة، فهذا خير عظيم لأن القضاء الوضعي يسهل الالتفاف عليه، وتسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت