فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 3505

هذا يتوقف على طبيعة البلد ونظام الحكم فيها، كذلك يتوقف على مدى قناعة الناس بالتغيير وهل سيأتيهم بخير أم العكس، والخير هنا ليس المقصود به الأمور الدنيوية بل الخير هل يتحقق بهذا التغيير رفعة لدين الله أم لا، فإنه إن كان القلب عامراً بتقوى الله ويحكم الناس بالشرع فهذا لوحده باب من أبواب الخيرات، وبالنسبة لنا نحن دعاة تطبيق الشريعة وخلع الحاكمين بغير ما أنزل الله، يجب أن نركز دعوتنا على أساس إظهار محاسن الشريعة الإسلامية، وأنها شريعة العدل والخير والرحمة، وهذا يبدأ من الفرد ومدى التزامه بهذه الشريعة وحسن الدعوة إليها ومن ثم ينسحب إلى المجتمع، ولنعلم أن التغيير لا يكون بين يوم وليلة وليس هو رهين أمزجة البشر، بل التغيير طريق طويل وشاق وفيه ابتلاءات وأشواك وعثرات، وهذا يستلزم أموراً ثلاثة:

المنهج - وضوح الرؤية وتحديد الأهداف - التضحية

-المنهج ويشمل الولاء للدين، ولرأسه فرعان: الولاء لأهل الدين والانعتاق من التبعية للكفار، والولاء للشريعة وتعظيمها من حيث الجملة، وما يقتضيه ذلك من السعي إلى العمل بها، ولو أصابه انحراف في فهم الشريعة في جزئياتها، وإلا فإننا نرى من أصناف البشر من المتسمين بالسلفيين من لا يبالي أن يحكمه نصراني أو يهودي، ملحد أو لبرالي, فالولاء للدين هو الأساس في حَمَلة لواء التغيير.

-والرؤية: لا بد أن تكون واضحة يعرف القائمون على هذا الأمر ماذا يريدون وما هي إمكانياتهم فلا يتعجلوا في مكان يتطلب السكينة, ولا ينهزموا في موضع يحتاج الإقدام والعزيمة.

-التضحية: فالنفعي والمنتهز والجبان والمتذبذب لا يصلح أن يكون له دور في قيادة صف التغيير وإدارته والتأثير فيه، بل هذا سيعمل على إضعافه وتخذيل السائرين.

فهذه و الله أعلم أهم ثلاثة أمور ينبغي مراعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت