فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 3505

وأفضل الفرص بعد حصول الانشقاقات في المؤسسات العسكرية والأمنية، وتحول قطاعات للعصيان العسكري والدخول في حالة الدفاع عن النفس أو التصدي لغيرها ممن يبطشون بالعزل، لأنه يوفر غطاءً قوياً لأي تحرك يستهدف القطاعات التي تسفك دماء المسلمين.

وهذا لا ينافي كما تقدم أن يكون هناك عمليات دفع عن الأنفس والأعراض على ألا تغير في مسار السلمية التي نهدف منها لحشد الشعوب ضد الأنظمة.

-هل الهدف عسكرة الثورة؟ أم حماية الثورة من القمع المفرط الذي تمارسه الأنظمة ضد شعوبها؟

الهدف حماية الثورة من القمع المفرط فالعسكرة المطلقة لها آثارها الجانبية كما سيأتي.

قبل الإجابة عن السؤال أحب أن أشير إلى أمر مهم يجب أن ينتبه له أنصار الجهاد والمجاهدين، وهو فهم منطلقات الفريق الآخر الذي يشاركنا الثورة وأعني به الليبراليين والعلمانيين والتجمعات والحركات الشبابية، وإحدى هذه المنطلقات تصورهم لأمر مهم وهو ما يعرف في أدبيات اللاعنف بـ (تحديد منطق القمع) وهو معرفة غرض الخصم من قمع الثورة وبالتالي التصرف بما يضاد هذا الغرض وسأعرض أمثلة من أدبيات القوم حتى تتضح الصورة أكثر:

فإذا كان هدف القمع جر المقاومة للعنف فيكون رد المقاومة: التمسك باللاعنف، وإذا كان هدفه: كسر المعنويات فيكون الرد برفع المعنويات، وإذا كان هدفه قتل وإبادة فيكون الرد فعاليات حاشدة (تشييع جنائز تأبين) ، وإذا كان هدفه: التخويف فيكون الرد: الاستبسال، وإذا كان هدفه حرب أهلية فيكون الرد: بالوحدة الوطنية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت