فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 3505

أخي الكريم أخ مغربي وفي الإخوة في نخبة الإعلام الجهادي

السؤال الأول سؤال فضفاض فلم يحدد الجهة أو الدولة، لكن بصورة عامة المسألة الشرعية فيها تفصيل ليس هذا مكانه، ويراجع في هذا كتاب الشيخ أبي يحيى الليبي حفظه الله:"المورد العذب لبيان حكم الاستعانة بالكفار في الحرب"، ولكن ينبغي التنبيه إلى أن هناك صوراً من التدخل قد تكون مفروضة على الثوار أو أكثرهم، وذلك أن الغرب لا ينتظر إذناً من الثوار أو طلباً حتى يقرر التدخل، بل يقرر التدخل بناء على رعاية مصالحه، ويفرض الأمر فرضاً عليهم بحيث يصبح التعامل معه واقعاً، فعندنا مسألتان: حكم طلب التدخل الأجنبي في قتال الكفار، وكيفية التعامل الأمثل مع التدخل بعد كونه واقعاً، وكل مسألة من هذه لا يجوز التعامل معها تعاملاً نظرياً أو سطحياً يقف عند عناوين المسائل والأخبار، بل لا بد من التصور الدقيق للواقع وخياراته، ثم معرفة حكم الشرع المناسب لمثله.

لكن من فهم السياسة و الأعراف الدبلوماسية للأنظمة الغربية عرف أنها تجنح أمام شعوبها لإضفاء ثوب الشرعية على جميع تصرفات هذه الأنظمة، ولذلك قد توعز لبعض السياسيين أو الدبلوماسيين أو المتصدرين لبعض المجالس الانتقالية في الدول العربية بتقديم طلب رسمي للتدخل الدولي العسكري، بحيث يكون هناك مبرر أخلاقي وقانوني لهذا التدخل من قبل الحكومات الغربية أمام شعوبها أو في حال تمت المساءلة في البرلمانات عن أسباب هذا التدخل العسكري وعن الفائدة المجنية من ورائه، ويأخذ هذا الطلب حظه من المداولة (الصورية) من أخذ ورد ومعارضة حتى تتم الموافقة عليه، فليس كل صورة تظهر في الإعلام هي على حقيقتها بل علينا أن نفهم منطق الأمور وطبائع الأشياء، حتى لا نقع في فخاخ الجهل والتجهيل وننجر لإطلاق أحكام ليست في محلها، ومن ثم نقع في مصيدة الحرب الإعلامية والاستخبارية القذرة التي تشنها الأنظمة على الثائرين عليها، كما فعل القذافي الذي جند بأمواله شركات عالمية لإدارة حربه الإعلامية تقدم له الإرشادات والاستشارات في كيفية زرع الفتنة بين الثوار بعضهم البعض وبين الثوار ومحيطهم الإسلامي، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت