فهرس الكتاب
الروافض بدورهم على أحسن ما يكون في تقويض بنيان الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وكذلك في حربهم للسنة في العراق وإسقاطهم قبل ذلك لنظام صدام، والآن تضاف حلقة جديدة لسلسلة هذه الاتفاقيات رعاية للمصالح المتبادلة في ضرب العرب والسنة، وتتعلق بتسليم البحرين لقمة سائغة للرافضة في مقابل المحافظة على أمن إسرائيل كما تقدم.
نعود للدور القطري: من المعلوم أن قطر ليس لديها ثقل سكاني ولا مساحة على الأرض تناسب دورها الذي تقوم به الآن، ومهما يكن من قوة اقتصادها أو غناها، إلا أن هذا لا يؤهلها للعب دور كالذي تقوم به، لكن هي السياسة الأمريكية وتنفيذ هذه السياسة بالوكالة، فقطر لها مظهر مقبول عربياً لتدخلها في بعض القضايا الإنسانية لكن في حقيقة الأمر هي تعمل بأمر من واشنطن وتنفذ الأجندة التي تخدم المصالح الأمريكية في أي مكان، وهذه سياسة مجربة تقي أمريكا ويلات الصدام مع الشعوب الإسلامية، لكنها تطبق ما تريده وبأيد عربية ظاهرها الإسلام وبكرم يفوق حد الوصف شراءً للذمم وتغييراً للمواقف وإغداقاً للأموال على جهات وهيئات ومنظمات وحكومات بحيث تفرض عليها سياسة معينة ناتجة عن التحكم المالي فيها بالدعم المباشر وغير المباشر.
والنظام القطري الآن يسعى لإرث سابقيه على هذا المضمار ومنذ وقت ليس بالقصير نرى أن قطر صارت تزاحم مصر للفوز برعاية المصالح الأمريكية بصورة وصلت حد الانبطاح والسفول حين صرح وزير خارجيتها في ذلك الوقت حمد بن جاسم أن عليهم أن يستجدوا الولايات المتحدة الأمريكية لتوقف مجازر إسرائيل في فلسطين، وهذا الذل وهذه المهانة استغلتها واشنطن لتجعل من قطر واجهة لسياساتها بصورة تمكنها من بسط النفوذ والسيطرة دون الحاجة للدخول في صدام مباشر مع أي جهة مسلمة، وليس بعيداً الدور القطري الحاصل الآن في ليبيا، وواضح أنه لذر الرماد في العيون رغم خيره الظاهر على أهلنا المنكوبين بطغيان القذافي ومرتزقته، لكن بالمقابل تثور في الذهن أسئلة كثيرة أين هم من وزيرستان أين هم من شعب أفغانستان على الأقل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الأفغانية؟ أين هم من شعوب هدها الجوع والجفاف في الصومال وغيرها، رغم أن كفاية