فهرس الكتاب
أما مضارها فلقد أثرت أثراً بالغاً في أي عمل شعبي يريد الانتفاض على ملوك دول المنطقة ككل، لأن الرافضة سيستغلون الوضع ونجحت الدعاية المضادة في إخافة أهل السنة وتحذيرهم بوصم أي تحرك على أنه يصب في مصلحة الرافضة، وهذا وإن كان مكسباً للأنظمة الفاسدة القائمة، إلا أنه فيه بعض الحق ويستلزم التحرك على بصيرة ووعي.
والحل أن يوجد تنسيق قوي -يخرج منه أي حداثي أو ليبرالي أو علماني أو مبتدع- يقوم به الدعاة الصادقون والمشايخ الكبار الناطقون بالحق من ناحيتين: الأولى السياسية وما يلزم ذلك من تحديد للأهداف وتوجيه وإعلام, والثانية استعداد عسكري على المستوى الفردي والجماعي للتصدي لأي تحرك رافضي يريد احتواء أي ثورة سنية، أو يهدف إلى إثارة شغب وفوضى على أرض الجزيرة.
ولعلي أضيف هنا ملحقاً مهماً يتعلق بـ:
الدور القطري في الثورة الرافضية في البحرين.
يتعجب الكثيرون من انحياز قناة الجزيرة القطرية في تغطية أحداث الثورة الرافضية في البحرين، ثم زاد ذلك العجب بعد استضافة قطر للرافضي مقتدي الصدر وفسحها المجال له ليلقي كلمة في مسجد عمر بن الخطاب، وقيام القيادة القطرية بدور الوساطة بين البحرين ومعممي الشيعة الذين يؤججون نار الثورة الرافضية، كل هذا يطرح على طاولة التساؤلات في استغراب لهذا الانحياز القطري الظاهر ضد الحكومة البحرينية وإن لطفته الدبلوماسية.
وتوضيح هذا الأمر راجع لوجود صفقة أمريكية إيرانية بدأت تتكشف تفاصيلها، وتقضي الصفقة أن تغض أمريكا الطرف عن السيطرة الرافضية على البحرين في مقابل أن تلتزم طهران بعدم التعرض لإسرائيل، والإدارة الأمريكية جربت تحالفات عدة مع روافض طهران في حربها ضد الإسلام وقام