فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 3505

الوحدة الإسلامية والأخوة الإيمانية التي تمنع التشرذم والتفكك حتى لا يسهل اقتلاعنا من قبل الأعداء. وهذا يحتاج إلى عمل دؤوب ويحتاج إلى رجال محتسبين لديهم وعي وقبول في الشارع المسلم عند أهل الجزيرة ثم امتلاك القدرة على إدارة مثل هذا الصراع سلماً وحرباً، وعليهم ألا يتركوا الحبل على غارب المنحرفين والمبتدعة والمميعين لثوابت الدين من الذين نراهم يظهرون في الإعلام فهؤلاء لهم دور خبيث إن تبدلت الأحوال وإن الشريعة التي نرتجي أن ترفع رايتها ناصعة يغبش صفاءها هؤلاء.

ومن المستحسن أن نشير إلى قدرة مجاهدي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -نصرهم الله- في ضرب الأهداف بعناية ودقة شديدة، فمثلاً عملية استهداف محمد بن نايف كانت عملية معقدة للغاية لكنها كانت ناجحة بكل المقاييس أثبتت أن للمجاهدين ذراعاً طويلة تصل حيث يخطط لها بفضل الله العظيم، والمجاهدون حين استهدفوا نظام آل سعود فهذا راجع لعلمهم أن النظام اليمني هزيل واستهدافه يكون بقطع شرايين الدعم عنه، فإنه متى رفع آل سعود عن النظام اليمني الدعم المالي والعسكري استعلى عليه المجاهدون بإذن الله.

كما أنهم -نصرهم الله- أعادوا الصراع إلى وضعه الصحيح الذي حرفه المجرمون من قتال الطواغيت إلى مقاتلة أنصارهم وهم هؤلاء الجنود المغرر بهم من قبل الأنظمة، فضرب الرؤوس يأتي بنتائج طيبة بإذن الله، ويصرف الجهود إلى حيث يجب أن تصب لا أن ينشغل المجاهدون بقتال آخر عنصر في منظومة النظام العالمي الجديد بينما يبقى النظام ثابتاً متماسكاً لأن الرؤوس في مأمن، وهو ما أشار إليه الشيخ أبو مصعب السوري -فك الله أسره- وهو ضرب لخطة راند الساعية لضرب المسلمين برجال الشرطة والأمن المحليين بحيث يكون الصراع دائراً في أدنى المستويات بعيداً عن التأثير الحقيقي والفاعل، لكن ضرب رؤوس أئمة الكفر والردة يبين مدى هزال هذه الأنظمة ويعريها ويقوي قلوب الناس على القيام عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت