فهرس الكتاب
فنقول لهم: أيها العلماء صونوا العلم الذي عندكم فإذا لم تستطيعوا به جهاداً للكافرين الظالمين سناناً وبياناً، فلا أقل من الاعتزال والنأي عن معسكر السلطان، فإنما الرازق الله وإنما هؤلاء بشر مثلكم ورفعهم فوق الناس ومدحهم بالباطل إعانة لهم على الظلم والطغيان والتستر على باطلهم والإنكار على من فضحهم صد عن سبيل الله وإعانة على قتل المسلمين وتعذيبهم، ولا تجعلوا حرصكم على الدنيا وزخرفها يطغى على حرصكم على القيام بأمر الدين.
أما عن المصلحة في قيام ثورة من عدمها، فالأمر منوط بالقدرة وحسن الإعداد والتخطيط والتنفيذ الجيد، وعدم ترك الأمر للروافض ينفذون من خلاله فإنهم سيستغلون أي جهد ليثبوا على أهل السنة، فعلى من يريد القيام في هذا الأمر الانتباه لمكرهم، وأرى والله أعلم أنه بعد الذي حصل في سوريا وبوادر التدخل العسكري فيها سيكون هنالك حراك شديد ونشاط كثيف للرافضة بحيث يسعى لزعزعة استقرار ملك آل سعود والتشغيب عليهم وتشتيت جهدهم وتوزيعه لينفردوا بالبحرين والانفصال بالمنطقة الشرقية إن استطاعوا، فعلى عقلاء أهل السنة وأهل الحق منهم أن ينتبهوا لهذا المخطط الذي نشروا له خرائط مبدئية قبل أعوام وأعلن الأمريكان صراحة نيتهم في تقسيم أرض الجزيرة العربية إلى ثلاث دول في خطوة تمهيدية لتحقيق مشروعهم المسمى بالشرق الأوسط الكبير الذي يتولى كبره اليهودي برنارد لويس ونرى هذا المخطط يطبق بصورة مذهلة على الأرض.
وعلى المجاهدين وأنصارهم الاستعداد لهذا الأمر، وأن يصرفوا جهدهم أثناء الاستعداد السياسي والعسكري لهذه الأحداث المتوقع حصولها، لمراقبة الرافضة وتركهم يشاغبون نظام آل سعود حتى ينهك، إلا أن يعتدوا على أهل السنة في دمائهم وأموالهم وأعراضهم فعندها يجب ردعهم بحسب ما يحصل من الحوادث، ومن ثم الانقضاض على المنهك من الطرفين، والحرص كل الحرص على