فهرس الكتاب
حياك الله أخي الفاضل C4
والحمد لله الذي أقر عينك بما تريد
السؤال الأول يتكون من شقين؛ الشق الأول: الدخول في العملية السياسية والوصول إلى مجلس الشعب ورئاسة الدولة.
الذين اختاروا هذا الخيار انقسموا لفئتين من الإسلاميين، الإخوان وبعض الجماعات السلفية التي قررت المشاركة لكن بضوابط.
سيكون كلامي تحليلاً واقعياً وسأعرض فيه لكل فئة:
بالنسبة للإخوان فالخيار الديموقراطي خيار محسوم بل أصبح من ثوابت الحركة والتنظيم ويدخل في أدبيات التثقيف السياسي لأتباعهم، وهو بالنسبة لهم أنسب فرصة للسيطرة على مجلس الشعب، ولهذا كان الرفض منهم لتقديم مرشح للرئاسة، ولأن حصولهم على أغلبية في مجلس الشعب يجعل للمجلس سطوة على الحكومة الجديدة ورئيس الدولة، وهم بهذا يطمحون لممارسة ديموقراطية يمكنهم فيها التأثير بالأغلبية كما يحصل في تركيا، ولديهم النموذج التركي الذي استطاع في سنوات قليلة ترويض المؤسسة العسكرية حامية العلمانية في تركيا, ولهذا يطمح الإخوان لتكرار النموذج التركي في مصر، بحيث يمهدون الطريق للرئاسة عبر البرلمان، وهذا خيارهم وواضح أنهم لن يتنازلوا عنه لأن هذه استراتيجية قديمة عندهم ظهرت معالمها في الانتخابات الماضية بالفوز الكبير الذي حققوه وما صاحب تلك الانتخابات من أحداث يعرفها الجميع والتي كانت مؤشراً على أن للإخوان حضوراً في الساحة المصرية لا يستهان به، وكل المؤشرات تقول أن حضور الإخوان بغالبية في مجلس الشعب يجنب الإخوان تجربة الحكم السودانية التي وجدت فيها الحركة الإسلامية فيها نفسها وجهاً لوجه مع الشعب وما يحتاجه من تسيير أمره ومع المجتمع الدولي في مواجهة غير