فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 3505

متكافئة، وما صاحب هذه التجربة من إخفاقات يعرفها المختصون، فتكرار النموذج السوداني للحكم الإسلامي وحجم الاستهداف الذي يواجهه نظام البشير -على انحرافه وضلاله- يجعل إخوان مصر يفكرون ألف مرة بل مليون قبل أن يقدموا على خطوة الرئاسة دون تمهيد لها عبر مجلس الشعب بحيث يحكمون السيطرة على مفاصل الدولة بإسناد شعبي يمثل الغالبية -في ظل وجود مؤسسة عسكرية ذات قبضة حديدية وجهاز أمن دولة يركز جهده على كل ما هو إسلامي بالأساس- والحديث في هذا الجانب يطول ويحتاج لإفراده بمقالات، لكن لنجمل القول فإخوان مصر يطمحون لاستنساخ التجربة التركية في الحكم ولهذا نجد أن الإدارة الأمريكية لديها اهتمام بالغ بالإخوان وتحاول احتواءهم بكل السبل, وللأسف يمكن القول إن الإخوان رغم ما يظهرونه من حنكة سياسية إلا أن ضعف العقيدة عندهم واعتمادهم على الميكافيلية يجعلهم يسيرون في نفس الخط الأمريكي بدعوى السياسة ولا يبالون بما يحدثه هذا الخط من الخراب العقدي والثقافي.

وهذا عرض سريع ولا يعنيني هنا الحديث عن الموقف منهم لأن المسألة واضحة لكن سأجمله في ختام الحديث عن الحالة السياسية ككل.

أما السلفيون الذين قرروا المشاركة في هذه العملية:

فهم فئتان قبل الثورة: فئة انشغلت بالدعوة ولم يكن لها كبير اهتمام بالمسائل السياسية ويظهر هذا في نشاطهم، وفئة ناوأت النظام السابق وبينت الحكم الشرعي فيه وأنه نظام طاغوتي كافر، وحرَّمت العملية السياسية المبنية على الديموقراطية الغربية الكافرة، وفي كلا الفئتين علماء ومشايخ لا ينكر فضلهم إلا جاهل بغض النظر عن موقفهم من أعمال المجاهدين مثل موقفهم من أحداث الحادي عشر من سبتمبر وموقفهم من عمليات المجاهدين خارج ساحات المعارك سواء داخل الدول الإسلامية أم الغربية، فهنا نتحدث بصورة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت