فهرس الكتاب
السؤال الثاني
هل الأحوال في مصر من وجهة نظرك تسير إلى ما سار إليه التيار الاسلامى في الجزائر بعد نجاحهم في الانتخابات في بداية تسعينيات القرن الماضى وما حدث بعد الانتخابات من قبل الجيش؟
بارك الله بكم
وفيك بارك الله
هذا وارد جداً خصوصاً إذا علمنا أن آخر دراسة صدرت عن معهد يتبع للمحافظين في أمريكا تشير إلى أن تطبيق الشريعة الإسلامية أو وصول إسلاميين إلى الحكم يعتبر مهدداً للأمن القومي الأمريكي، فالشريعة الإسلامية الآن هدف عسكري وأمني في السياسة الأمريكية، فلا يمكن لمسلم يريد تحكيم شرع الله كما أنزل ولو أخذ فيه بالتدرج أن يجد موطئ قدم في الساحة السياسية الدولية، لذلك نرى سعي الولايات المتحدة الأمريكية في إجهاض أي إمارة إسلامية تطل برأسها مهما بلغ عدلها وأمنها وتوفيرها للخدمات لشعبها ومهما رضي الناس بها ودافعوا عنها، وهذه حجة سياسية عسكرية وواقعية ندفع بها إلى المنادين بهذا الخيار الديموقراطي كيف سيكون تصرفكم إذا صرتم إلى ما صارت إليه الجزائر؟! هل ستحملون السلاح وتعلنون الجهاد وتنتهي شعارات السلمية أم ستستسلمون للقهر والظلم والعدوان وتستنسخ التجربة الجزائرية مرة أخرى؟!
ولعلنا نشير هنا إلى أن ما حصل في الجزائر قد لا يتكرر بحذافيره، لكن قد يحصل مقصود الأعداء كما حصل في الجزائر ولو بوسائل أخرى، فإن ملل الكفر لن ترضى بأن تحكم الشريعة أبداً.