فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 3505

ثم نحذر من الخطاب المنبطح لبعض الدعاة السلفيين الذين دعوا للمشاركة السياسية، من تأكيدهم على نبذهم للعنف (الجهاد) وأنهم في حال خسارتهم لهذه العملية السياسية سيرجعون إلى مساجدهم لممارسة الدعوة! وهذا الخطاب المتخاذل خال من روح التضحية التي يحتاجها الحكم الإسلامي والذي تحتاجه الشريعة, فما نيل المطالب بالتمني، وإن الشريعة وتحكيمها هي أحق شيء يسل لأجله السيف وتزهق فيه الأرواح وتسيل الدماء، فلا يكن العلمانيون على باطلهم أشجع من أهل الإسلام في المطالبة بحقوقهم وحمايتها ولو بالسلاح، وإن كان أمر الله عز وجل لنا بقتال الكفار والمشركين والطواغيت حتى يكون الدين كله لله، علمنا وَهْيَ هذه الكلمة التي تبرر للتخاذل وتهيء الناس لتقبله.

وإذا كان هذا خطابهم الآن فكيف إذا دعا داعي الجهاد وجد الجد لحمل السلاح دفاعاً عن الدين، فليضبطوا حديثهم ولينتبهوا لتوابعه وآثاره، وعليهم أن يهيئوا أتباعهم ومن يستمع إليهم لتحمل تبعات المرحلة القادمة، فإننا على أبواب الملاحم والأمة تحتاج لأن يتقدم صفوفها أهل العلم.

وإن على هؤلاء الدعاة ألا يحسنوا الظن بهذا المجلس العسكري، وألا يضعوا البيض في سلته، فإنه سينقلب عليهم لا محالة، ولن يتركهم وما يريدونه من تطبيق الشريعة، مهما ناوروا فليعدوا للمنابذة عدتها وليقدروا للأمر قدره، فالمواجهة قادمة لا محالة.

وأذكرهم بالتصريحات الأمريكية التي تفيد بعدم رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في التدخل في أي دولة للتفرغ لما يحصل في مصر وباكستان! وما يحتف بذلك من دعوات قبطية وصوفية وغيرها للتبرير والتمهيد لهذا التدخل، خصوصاً بعد غزوة أم الرشراش.

ثم أنبههم لمخطط برنارد لويس القاضي بتقسيم مصر إلى أربع دويلات، وأن عليهم ألا يسمحوا بهذا أبداً رغم التحضير الكثيف الذي يجري لتطبيقه وجعله أمراً واقعاً، فالقبط النصارى يريدون دولة لهم، والنوبيون مع نوبيي السودان يريدون دولة لهم والفريقان يحضران لهذا الأمر برعاية أمريكية وبصورة واضحة وفي تحد صارخ لجميع الأمة، تحت ذرائع شتى يجيد شياطين التفرقة الأمريكية بثها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت