فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 3505

بنائهم التنظيمي والتغلغل أكثر في الشعب الليبي المسلم لئلا يستطيع أي احد اقتلاعهم أو التحريض عليهم، فهذه الفرصة منة من الله فالمجاهدون في ليبيا ما كانوا يحلمون أن يقاتل معهم كل الشعب بعدما تفرقوا في الساحات من بطش القذافي، ولو كان للتنظيم وجود فلا أظنه سيعلن عنه.

وأنبه هنا إلى أمر غاية في الأهمية فلقد رأيت بعض الإخوة ومن طلبة العلم أصابهم الإحباط بعد معركة طرابلس فقاموا يرمون إخوانهم بأحكام غاية في الجور، دون مراعاة لحالهم ووضعهم على الأرض وهل الظروف المحيطة بهم تؤهلهم الآن لإعلان إمارة إسلامية أم لا، وهل إذا أعلنوا عنها يمكنها الصمود أم ستجهض مثل غيرها!

فهذه مسائل سياسة شرعية متعلقة بالقدرة وتتداخل فيها الأحداث وتتقاطع فيها المصالح، فلا يصح والحال كهذه إطلاق الأحكام أو التقليل من شأن المجاهدين وذمهم، وإن لم يظهر في الإعلام ما يدل على وجودهم أو وجود راية لهم، فدعوا الإخوة وما هم فيه وانصحوا لهم بالخير، ولا تعينوا عدوهم عليهم بقاسي الكلام وشديد الأحكام فإن ظلم ذوي القربى شديد.

ولعلي هنا أشير إلى مسألة تتكرر كثيراً وهي مسألة إقامة إمارة إسلامية في أي بقعةٍ كانت:

في علم السياسة ويصدقه الواقع؛ تمر أي دولة كانت بثلاث مراحل: الوجود- الاستقرار- النمو والتطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت