فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 3505

أولاً: تدخل حلف الناتو كان باستراتيجية بعيدة المدى فيها شق منفعي وهو الاستيلاء على أموال الشعب الليبي المسلم بتحويلها لمصلحة دول الحلف كقيمة للطلعات والضربات الجوية التي نفذتها طائراته وبوارجه، وكقيمة للخدمات والاستشارات العسكرية والأمنية والسياسية التي قدمت للمجلس الانتقالي.

ثانياً: تدخل حلف النيتو أفقد الثورة الليبية جزءًا كبيراً من تعاطف الشعوب المسلمة والعربية معها فلقد رأينا الإنكار في وجوه الناس كيف يقاتلون إخوانهم الليبيين الذين مع القذافي تحت راية صليبية؟! وراجت هذه الشبهة واستفاد الناتو من هذا الأمر حتى يقطع التعاطف الذي يسوق من له رغبة في الجهاد لنصرة إخوانه، وإن كان من الناحية العملية تم تجاوز هذا الأمر بفضل الله.

ثالثاً: تدخل حلف الناتو الهدف منه هو تطويق المد الجهادي في الثورة الليبية فلقد رأوا كيف هب الشعب المسلم المحب لإسلامه ليدافع عن حقه في أن يحكم بالإسلام فثار الناس على الطاغية الكافر، والآن بعدما تحررت طرابلس بدأت مؤامرة تصفية الجهاد بكيل التهم للمجاهدين وزرع الفتن بينهم وبين الشعب الليبي المسلم إذكاء للنعرات القبلية.

رابعاً: قطع الطريق على المجاهدين ألا يتلاحموا مع إخوانهم مجاهدي الجزائر بإشغالهم بمعارك داخلية تستهلك جهدهم، تحت شعارات جاهلية.

خامساً: إن الوضع في ليبيا يختلف عن الوضع في ثورة أخرى لأن هذه الثورة كانت شعاراتها إسلامية منذ البداية وهو ما أرعب الغرب من إمكانية قيام إمارة إسلامية على أطول ساحل مطل على البحر الأبيض المتوسط في شمال أفريقيا مقابلاً لأوروبا.

سادساً: إن المعركة القادمة هي معركة الأفكار التي يحميها السلاح وهي من أرقى المعارك بنظري لأنها تكون من منطلق قوة وتسد الطرق على المتلاعبين، وتبين بجلاء صفاء المنهج الإسلامي الشرعي وقوة طرحه، وهنا يمكن الحديث عن الحركة الإسلامية المجاهدة المرهوبة الجانب التي تسعى لتطبيق شرع الله والعدل بين الناس وإعطاء كل ذي حق حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت