فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 3505

وها نحن نرى تكرار الإعلان عن المعاملة الكريمة للأسرى من قبل الثوار المجاهدين، بينما رأينا كيف يعدم مرتزقة القذافي الأسرى بدم بارد وفي قسوة شديدة.

أما الشريعة في مصر وتونس فتناولتها في الأسئلة الخاصة بهما فلتراجعها مشكوراً.

أما المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا المسلمة فلا ثقة فيه، وعلى (القادة) في الميدان أن ينتبهوا له، وأن يتحسبوا مما قد يحصل منه، وإذا قرأنا تاريخ بعض أعضائه والمتنفذين فيه، ورصدنا تصرفاتهم وتصريحاتهم خلال الثورة وبعد فتح طرابلس؛ وجدنا أنه غير مأمون على الثورة، وينبغي التعامل معه باعتباره أمراً واقعاً لا أمراً مرضياً به، بمعنى عدم الاندفاع إلى شيء ليس في القدرة، وفي نفس الوقت عدم التعامل معه على أنه أمين على الثورة. وفتح صفحات جديدة وطي صفحات الماضي مع بعض رموزه مع كل هذه القرائن لا يصح، وإلا وقع ما وقع في مصر مع المجلس العسكري الذي لم يبدأ الناس في الإفاقة من وهم أمانته ونصرته للثورة إلا الآن بعد أن بح صوت الناصحين في التحذير من الثقة بالمجلس. ومن العجيب أن أقل الفئات إلى الآن تنبهاً إلى خطر الثقة بالمجلس هم الإسلاميون الذين ما زال بعضهم يثق في أنه سيسلم السلطة بلا مقابل، وأمثلهم حجة من يقول بصعوبة تكرار انقلاب الجزائر، مع أن الانقلاب على الخطة المتفق عليها لا يلزم أن يكون بانقلاب عسكري، فما أكثر الوسائل الضامنة لذلك، بل والتي يمكن للمجلس من خلالها أن يحصل على تأييد شعبي لتصرفه!

وإجمالاً ينبغي أن يكون هناك ضغط على هذا المجلس في ليبيا حتى يحكم بشرع الله وأن يُعارض أي مشروع لدستور علماني يطرحه وبقوة، والدعوة لذلك وحشد المسلمين لهذا الأمر، والتصدي بقوة لأي محاولة لفرض الديموقراطية على ليبيا، وتبصير الشعب الليبي بعواقب الرضى بحكمه لليبيا والتي بدأت بصفقات البترول مع فرنسا! وتبيين فساد بعض أعضائه الذين تدور حولهم بعض الشبهات من عمالة وفساد وسرقة لأموال المساعدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت