أما بالنسبة لسؤالك حول أثر هذه البيئة على كل من الشاعر والمنشد فهو أثر عظيم جدا، فبيئة الجهاد توسع مداركهما حيث يريان فيها الجرحى والشهداء بأعينهما فيكتب الشاعر وينشد المنشد من واقع الجهاد، فكلاهما يعيش واقع المسلمين المليء بالجراحات والمآسي
لولا المآسي والجراح لما ... أهدى إلينا شاعر شعره
ولما أفدنا في سلامتنا درساً ... من الأحداث أو عبرة
أومن ينشئ في النعيم كمن ... يقضي على جمر الغضى عمره
شتان بين مجرب فطن ... صقلت حوادث دهره فكره
وفتى يعيش حياته ثملاً ... تأتي به وترده نظرة
النشيد وضوابط الشرع
-ما هي نصيحتك للمنشدين والشعراء الجدد؟
-أولا: أوصي نفسي وإياهم بالإخلاص في أعمالهم، وأن يرجوا الله تعالى بأعمالهم.
ثانيا: التركيز على القضايا التي تهم أمتهم، فيحملوا قضايا هذه الأمة التي تعيش مرحلة صعبة تكالب فيها عليها الأعداء من كل حدب وصوب.
تفرق شملهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للكلاب
فينبغي على الأخ المنشد أن يهتم بقضايا أمته قبل أي قضية، فيذكر المسلمين بوجوب التحاكم لشريعة الله عز وجل وتنبيههم إلى أن هذا الحكم غائب منذ مئات السنين عن الأرض، وكذلك يذكرهم بقضية الأسرى، وخاصة أخواتنا الأسيرات في سجون الأمريكيين والطواغيت، وأيضا يذكرهم بأمجادهم وفتوحاتهم السابقة التي كانت على أيدي آبائهم وأجدادهم.
ثالثا: أنصحهم بأن ينضبطوا بضوابط الشرع في أناشيدهم، فلا ينجروا خلف تيار الجاهلية والمجون الذي جر الكثيرين من المنشدين للأسف وغيرهم الذين أدخلوا المؤثرات الصوتية المبالغ فيها والموسيقى والطبول والدفوف في أناشيدهم، حتى تحولت الأناشيد إلى أغان لا تمت للأناشيد بأي صلة.
-ما هي أحب أناشيدك إلى قلبك؟ ولماذا؟
-... أحب أناشيدي إلى قلبي أنشودة"بغداد لا لا تحزني"، فهذه الأنشودة أحبها وأسمعها من فترة إلى أخرى، والسبب أنها تذكرني بثلة من الأخوة الأبطال الأسود الشهداء الذين قضوا في سبيل الله -نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكيهم على الله - والذين قتل بعضهم في العراق، والباقون ارتقوا شهداء بإذن الله في جزيرة العرب، أسأل الله عز وجل أن يجمعني بهم.
راية العقاب
ما هو جديدك يا أبا هاجر؟