· الشيخ المجاهد/ أيمن الظواهري -حفظه الله-:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أيُّها الإخوة المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أودُّ بدايةً قبل أن أسترسل في حديثي أن أهنِّئ المسلمين في كل مكان بتوالي إعلان الحلف الصليبي عن انسحابه من أفغانستان الصامدة المجاهدة، وكنت في الكلمة السابقة قد هنَّأت الأمَّة المسلمة ببدء الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وأهنِّأهم اليوم بإعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا الشروع في سحب قواتهم من أفغانستان وما خفي كان أعظم، والله غالب على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.
كذلك أودُّ قبل الشروع في حديثي أن أستحثَّ أهل الخير من المسلمين أن يبادروا لإغاثة إخوانهم في الصومال بما يستطيعون، وأن لا يتركوا شعبًا مسلمًا يفتك به الجفاف والجوع وهم منعَّمون هانئون، فإنَّ الأيام دول والأموال عارية مستردَّة فلينفقها أهل الخير في سبيل الله قبل أن يفارقوها.
على الأمَّة المسلمة أن تُعين إخوانها في الصومال بما تستطيع، فإن لم يجدوا فلن يعجزوا عن الدعاء لهم والدعاء على السفهاء من حكام العرب الذين يبذِّرون ثروات أمَّتهم ويبيعونها للغرب بالثمن الذي يفرضه بفوَّهات مدافعه، أسأل الله سبحانه أن يعجِّل لأهلنا في الصومال بفرجٍ قريب، وأن يوسِّع عليهم في أرزاقهم، وأن يعوِّضهم خيرًا عما فقدوا، ويرزقهم الصبر على ما ابتلوا به، وأن يستخدمهم في طاعته إنَّه قريبٌ مجيب.
إخواني المسلمين في كل مكان؛ تمرُّ بنا هذه الأيام عشر سنوات على الغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفينيا، ذلك الحدث الهائل الجبَّار الذي هزَّ أركان الصليبية العالمية ولا زال يهزُّها هزًا.
مرَّت عشر سنوات، انتصرت فيها الأمَّة المسلمة بمجاهديها وجماهيرها على الاستكبار الصليبي انتصاراتٍ متتاليات بفضل الله ونعمته.
وكما ذكرت من قبل -وأكرِّرها تذكرةً للمؤمنين- فقد مُنِيَت أمريكا في العقد الأخير بأربع ضرباتٍ قاصمات عسى أن تكون بشرى هزيمتها واندحارها بفضل الله وعونه، القاصمة الأولى: الغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفينيا، والقاصمة الثانية: هزيمتها في العراق على يد