المجاهدين وعلى رأسهم دولة العراق الإسلامية، والقاصمة الثالثة: هزيمتها في أفغانستان على يد مجاهدي الإمارة الإسلامية، والقاصمة الرابعة: ثورة الشعوب العربية على عملائها في ربيع العزَّة والتحرُّر الذي نسأل الله أن يكون شتاء أمريكا القارص الموحش ونفقه المظلم الذي لن تخرج منه إلا إلى الهزيمة والخسارة بعون الله.
وقد مرَّت بنا في السنة الفائتة أحداثٌ خطيرةٌ متعددة ولن يتسع المجال لأتعرَّض لكلٍ منها بتفصيل، ولكنِّي أشير في كلمتي لأربعة أحداث: الانتفاضة العربية، وانفصال جنوب السودان، واستشهاد الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله-، وانسحاب الأمريكان من أفغانستان.
أمَّا عن ثورة الشعوب العربية وانتفاضتها على عملاء أمريكا، فأذكِّر إخواني أنَّ أمريكا كانت قد ظنَّت أنَّ المنطقة العربية قد استقرت تحت سيطرتها عبر مجموعة الحكَّام العملاء الذين نصَّبتهم وعيَّنتهم، ولكن جاء الزلزال العربي الجبَّار المبارك المنتفض ليقلب حسابات أمريكا رأسًا على عقب.
لقد فقدت أمريكا زين العابدين بن علي رغمًا عنها، وخسرت حسني مبارك على كُرهٍ منها، وتفقد القذافي وعلي عبد الله صالح وبشَّار الأسد وهي مُجبرة عليه، وعن قريبٍ بإذن الله تفقد آل سعود، وعبد الله سليل الخونة، وتجار البترول على ساحل الخليج، وبوتفليقة، ومحمد السادس، وهي مُكرهةٌ صاغرةٌ مُرغمة.
وكلما اهتزَّ عرشٌ لعميلٍ من عملاء أمريكا خرج أوباما ووزيرة خارجيته ليقولا له:"إنَّ عليك أن ترحل فأنت فاقدٌ للشرعية وأنت قاتلٌ لشعبك"، سبحان الله! لماذا لا يقولان ذلك لآل سعود قتلة المسلمين وناهبي ثرواتهم وأفسد أسرةٍ في العالم العربي سياسةً وسلوكًا وتجارةً بالدين؟
لماذا لا يقولان ذلك لحكام الخليج الذين يعتبرون الأرض وما فوقها وما تحتها وما يدبُّ عليها إرثًا خالصًا لهم؟
لماذا لا يقولان ذلك لزرداري وكياني اللذين يقتلان بأمر أمريكا شعبهما في وزيرستان وسوات ومناطق القبائل؟
لماذا لا يقولان ذلك لكرزاي الذي يقتل شعبه بطائرات الأمريكان والناتو؟
سبحان الله! خداعٌ مكشوف ونفاقٌ فريد وانتهازية لا مثيل لها.
وتزعم أمريكا وإعلامها الموالي لها -وهما يخدعان أنفسهما قبل غيرهما- أنَّ أمريكا وقيمها قد انتصرت وأنَّ الاتجاهات المتشددة قد خسرت، ويتناسيان أنَّ الثورة العربية المباركة قد أزالت