فهرس الكتاب
حسني مبارك كنز أمريكا وإسرائيل الاستراتيجي، وزين العابدين بن علي عميلها المخلص، وتهزُّ أركان غيرهم من أعضاء نادي العملاء، وكلهم من أعداء الإسلام والمسلمين خدمةً لأمريكا وإرضاءً لها، فمن الذي كسب ومن الذي خسر؟!
ويتناسيان أنَّ الانتفاضة العربية المباركة قد حرَّرت الآلاف من أسرى التيار الإسلامي الذين كانوا مسجونين بأوامر أمريكا المباشرة وسينطلقون إن شاء الله في ميادين الدعوة والبلاغ وتوعية الأمة، فمن الذي كسب ومن الذي خسر؟!
ويتناسيان أنَّ الانتفاضة العربية المباركة قد حرَّرت الشعوب العربية من قيود الخوف والرعب، والشعوب العربية تريد الإسلام وحكمه، وأمريكا والغرب يعاديانه، والشعوب العربية تريد الاستقلال العسكري والسياسي والاقتصادي، وأمريكا والغرب يريدان احتلال بلادنا وسلب ثرواتنا وإفساد حياتنا السياسية، والجماهير العربية تريد ثقافةً وتعليمًا يعبِّران عن هويتنا العربية والإسلامية، وأمريكا والغرب يريدان تغيير مناهج تعليمنا لنكون عبيدًا لهما، والجماهير العربية تريد تحرير فلسطين كلِّ فلسطين وأمريكا والغرب يريدان دعم وحماية إسرائيل وتهويد معظم فلسطين، والجماهير العربية تريد تحرير كلِّ ديار المسلمين، وأمريكا والغرب يريدان استمرار بقاء قواتهم في أرضنا، والجماهير العربية تريد الوحدة الإسلامية، وأمريكا والغرب يريدان تقسيمنا وتفتيتنا.
فإذا تحررت الشعوب العربية من قيود الخوف والرعب فمن الذي كسب ومن الذي خسر؟!
ويزعم الإعلام الموالي لأمريكا أنَّ أسلوب القاعدة في الصدام مع الأنظمة قد فشل، ويتناسى ذلك الإعلام أنَّ القاعدة ومعظم التيار الجهادي قد وصلوا لاجتهاد منذ أكثر من عقدٍ ونصف بترك الصدام مع الأنظمة في الأعمِّ الأغلب والتركيز على ضرب رأس الإجرام العالمي، وهذا الأسلوب وخاصةً بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر قد أدَّى بأوامر أمريكية للمزيد من تراخي قبضة الأنظمة على شعوبها ومعارضيها، فساعد ذلك على حراكٍ وغضبٍ شعبيٍّ متراكم أدَّى لانفجار البركان الجماهيري، وهو الأمر الذي كان يؤكد عليه الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله-، فقد كان يشدِّد على أنَّنا كلَّما زدنا على الضغط على هبل العصر أمريكا فسيؤدِّي هذا لإضعافها وبالتالي إضعاف عملائها.
فمن الذي نجحت سياسته ومن الذي خسر؟!
ولذا فإنِّي أحرِّض كل مسلمٍ حريصٍ على حرية أمَّته أن يبادر للنكاية في أمريكا، فكلَّما زدنا من الضغط عليها كلما تحررنا من وكلائها.