فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 3505

والذين تصدوا لظلم مبارك على الأخص: هو أن لا يتجاهلوا التاريخ والوقائع، فمثلاً كان هناك ضابطٌ اسمه جمال عبد الناصر انضمَّ للإخوان المسلمين وأقسم يمين الولاء لهم على المصحف ثمَّ انشق عنهم ثم تعاون الإخوان معه في انقلابه على أن يحكم بالإسلام وفور فوزه بالسلطة تنصَّل من وعوده وبقية المأساة محفورةٌ في ذاكرة الأمَّة.

· المعلِّق:

يروي صالح أبو رقيق عن أول لقاءٍ بين مرشد الإخوان المستشار حسن الهضيبي -رحمه الله- وجمال عبد الناصر بعد خمسة أيامٍ من نجاح الانقلاب فيقول:"وعندما وصلنا ودخل عبد الناصر وصافح المرشد، فوجئت به يقول للمرشد: قد يُقال لك إنَّنا اتفقنا على شيء نحن لم نتفق على شيء، وكانت مفاجئة فقد كان اتفاقنا أن تكون الحركة إسلامية ولإقامة شرع الله، واستمرت المقابلة في مناقشات أنهاها المرشد بقوله لجمال عبد الناصر: اسمع يا جمال لم يحصل اتفاق وسنعتبركم حركة اصلاحية إن أحسنتم فأنتم تحسنون للبلد وإن أخطأتكم فسنوجِّه لكم النصيحة بما يرضي الله وانصرف جمال. وقال لنا المرشد وكأنَّه يستطلع الغيب هذا الرجل لا خير فيه ويجب الاحتراس منه".

· الشيخ المجاهد/ أيمن الظواهري -حفظه الله-:

ومثلاً لا يجب أن نتجاهل ما حدث في الجزائر مع جبهة الإنقاذ، وفي غزة مع حكومة حماس.

إخواني وأهلي في مصر الصامدة المرابطة؛ أظنُّ أنَّه قد اتضح لكل ذي عينين أنَّ هناك حربًا تدور في مصر لمنع الإسلام من الحكم ولمحاولة إقامة دولةٍ لادينية فيها، وأظن أنَّ الدعاة لذلك معروفون ومعلومون، وهم على قِلَّتهم يجيدون الصياح ورفع الصوت، وهم يزعمون أنَّهم ديمقراطيون ولكنهم كما اتضح للجميع لا يحترمون رأي الأغلبية إلا إذا وافق هواهم، أمَّا إذا خالف هواهم فيحاولون منعه أو كبته أو التعتيم عليه ثم الالتفاف عليه بكل الطرق.

وأظنُّ أنَّه لا يغيب عنكم أنَّ الغرب لا يحترم الديمقراطية بل يحترم مصالحه ومنافعه، ولعلَّه قد اتضح للجميع حجم الأموال التي تدفقت وتتدفق على مصر لتعليم المصريين الديمقراطية على طريقة أمريكا ديمقراطية البي 52، والقوم لا يخفون أهدافهم ويكفيك أن تطَّلع على منشورات مؤسسة (راند) لتعلم ما يريدون، إنَّهم يريدون أن يحكم العلمانيون والملحدون الأمَّة المسلمة، ويعتبرون كل من يريد تطبيق الشريعة متطرِّفًا، أي يعتبرون الأمَّة المسلمة أمةً متطرفة، والقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت