فهرس الكتاب

الصفحة 3207 من 3505

قال الشيخ الدكتور سعيد بن زعير _فرَّج الله عنه_:"جاء أيضًا في حديث البابا حديث عن سيف الإسلام وأنه نشر الدين بالسيف، وأنا أقارن بين سيف الإسلام وسيف الصليبيّة: سيف الإسلام هو الذي حضَّر أسبانيا، وسيف الصليبيّة هو الذي أقام محاكم التفتيش في أسبانيا. سيف الإسلام هو الذي أوجب الدفاع عن النفس، وسيف الصليبيّة هو الذي دمَّر هيروشيما وناجازاكي. وسيف الصليبيّة بقيادة التحالف الغربي هو الذي دمَّر أفغانستان والعراق وأهلك الحرث والنسل، وأشعل النار في كل مكان، ولا يزال البابا بمثل هذه التصريحات يصُبُّ الزيت على النار".

المعلق: وكان ثمن الوقوف مع الحق سيلاً من التضحيات والابتلاءات تحمَّلها وقدَّمها أولئك العلماء، وهم ثابتون على الحق لم يُغيِّروا ولم يُبدِّلوا، نسأل الله لنا ولهم الثبات.

قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني _فك الله أسره_:"إن أعظم النعم التي يحياها إخوانكم هنا هو ثقتهم بالله وثقتهم بهذا الدين ومنهج الجهاد الذي حقق من الخير لأمة الإسلام ما لو بذل الدعاة مئات السنين لم يصلوا إليه، لقد تجلت معاني الولاء والبراء في أجل معانيها بين المسلمين والمشركين، لقد أظهر الله كفر الكافرين وحقدهم وكذبهم بما لا ينكره إلا زنديق أو أعمى، لقد ازدادت صلة إخوانكم بالله طاعة ودعاء وإخباتًا."

هم يقيدون أجسامنا فقط لكن أرواحنا أقوى من سجونهم وكلمات الحق التي نقولها عصيَّة عن قيودهم، لم تكن الأجسام يومًا معيار النصر والهزيمة، بل معيار الحق وعلوه هو الميزان الذي يحكم به، كنت أتمنى أن أفصِّل أحوال إخوانكم هنا في السجون واحدًا واحدًا لكن الحال والوقت لا يتسع، ولكن اعلموا أن الأمر أكبر من الوصف وأن المعاني أوسع من أن تحيطها الكلمات، وأرجو من الله أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه بعض ما رأيت وعاينت وشعرت ليكون وقودًا للأمة الإسلاميَّة وللمجاهدين، فلا يصيبهم اليأس أو الحزن بل ليواصلوا الطريق فإنها طريق الأنبياء والأولياء حقًّا وصدقًا، فإن المجاهدين وأحبتهم لو رأوا بعض ما رأينا هنا لعلموا أيُّ نصر يتحقق كل يوم على أيديهم، وذلك بفعل جهادهم وثباتهم، فإيَّاهم أن تخدعهم الأخبار الكاذبة المزورة أنهم سبب سجن الناس وعذابهم، بل والله هم الرحمة المهداة لأهل السجون كما لغيرهم من أهل الأرض"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت