فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 3505

وبعد سقوط الإمارة الإسلاميَّة في أفغانستان فتح أهل الإيمان في وزيرستان وغيرها من القبائل أراضيهم أمام المجاهدين لقتال أمريكا، فشنَّ عليهم الجيش الباكستاني العمليات تلو الأخرى، فجلبوا مائة ألف جندي من الحدود الهندية للاعتداء على مسلمي القبائل، وألقوا الآلاف من القنابل على مسلمي هذه المناطق ردًّا على نصرتهم للدين، وجهادهم لأعدائهم.

وقامت الاستخبارات الباكستانية بقتل العالم الرباني مفتي نظام الدين شمزاي _رحمه الله_ إلى جانب العشرات من العلماء الأجلاء ودعاة الدين بسبب تأييدهم للجهاد والمجاهدين ومطالبتهم بتطبيق شرع الله، وزجَّت بالعديد في السجون ليذوقوا ويلات الأسر.

إن هؤلاء الجنود وحكامهم الباغين على شريعة رب العالمين، لم يحولوا باكستان إلى دار الإسلام لتطبيق الشريعة فيها لحظة واحدة، على مرِّ الستين عامًا، وعلى العكس من ذلك بذلوا أقصى وسعهم وبطشوا بكل من قام بسعيٍ جاد لتطبيق الشريعة.

في شمال وزيرستان عام 1948 وحيث لم يمض عن قيام دولة باكستان إلا مدة يسيرة، قامت طائرات السلاح الجوي الباكستاني بقصف اجتماعات للحاج مرضي علي خان المعروف بـ (فقير إبي) والتي عقدها للمطالبة بتحكيم الشريعة في باكستان، وقد استشهد على إثر القصف عدد كبير من المسلمين الأبرياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت