حكومة باكستان يجب أن تكون شريكًا أقوى لتدمير هذه الملاذات الآمنة وعلينا أن نعزل القاعدة عن شعب باكستان, هذه الخطوات في باكستان أيضًا لا غنى عنها لجهودنا في أفغانستان والتي لن ترى نهاية للعنف إذا ما استطاع المتمردون التحرك بحرية عبر الحدود"."
المعلق: وللحصول على هذا الهدف حصلت الحكومة الباكستانية على الدعم المالي والعسكري، وبجانب ذلك رُسِمَت الخطط لعمليات الجيش الباكستاني في وزيرستان والقبائل المتصلة به للتعاون مع القوات الصليبية في أفغانستان ومن هذه الخطط:
• أولاً: أن تقصف المناطق القبلية بدون هوادة بواسطة الطائرات بدون طيار الأمريكية والسلاح الجوي الباكستاني لبث الرعب عند عامة المسلمين فيمتنعوا عن مساعدة المجاهدين.
• ثانيًا: يتقدم الجيش الباكستاتي بكل عدته وعتاده من ثلاث محاور باتجاه مدن وزيرستان المركزية: ميرانشاه، ورزمك، ووانه، ويستولي عليها ويحكم سيطرته هناك.
• وفي المرحلة الثالثة: يتوسع من هذه المدن إلى المناطق المجاورة، ويتقدم بجانب الحدود الغربية ليلتقي بالجيش الأفغاني وقوات الناتو ويضع المجاهدين بين فكي كماشة.
ولكنهم تناسوا في هذه الخطة أن ظهر القوات الباكستانية قد قُصِم في عملية سوات الحالية، بمقتل زهاء ألفين من جنودها هناك ولا يمكنها المغامرة بعملية جديدة بجانب العملية الحالية.
ثم بفضل الله تم تدمير قوافل الجيش وثكناته ومعاقله على أيدي المجاهدين في وزيرستان الشمالية ومناطق مسعود ووانه في وقت واحد، وقطع إمدادات الجيش المتواصلة، ولقد واجهت هذه الخطة فشلاً ذريعًا.
وأخيرًا فإن هجمات المجاهدين الناجحة على ثكنات الجيش والاستخبارات داخل باكستان نفسها قد حطمت معنويات الجيش، ورغم الكذب ومحاولة صرف الأنظار فإن عزيمة جنود وضباط الجيش الباكستاني تراجعت إلى الحضيض في هذا القتال؛ حيث أنه لم يمر أسبوع واحد على مر السنتين الماضيتين إلا وزهقت فيه أرواح عددٍ من الجنود دفاعًا عن الصليب.
فمجموع جنود الجيش الباكستاني الذين قتلوا على مر السنوات السبع الماضية في الحرب ضد المسلمين في وزيرستان وحدها إطاعة لأمريكا يفوق عدد قتلاهم في جميع حربهم ضد الهند سنوات 1948، 1965، 1971، وحرب كارقن عام 1999.
واضطُرَّ كُلُّ جندي أن يقنع نفسه أنه يخوض هذه الحرب من أجل الراتب، وليس من أجل أيَّة