الأمريكي وبفضل خيانة الطبقة الحاكمة فيها، لدولة تحكمها مجموعة من المرتشين، على رأسهم لص مرتشٍ؛ تحولت لدولة يحارب فيها من يطبق الشريعة، ويُقتل ويُعتقل وتوجه إليه تهم الإرهاب، وقلب نظام الحكم كما فعلوا مع مولانا صوفي محمّد _فكّ الله أسره_ الشريعة التي كان من المفترض أن تطبق في باكستان منذ أكثر من ستين سنة، من يسعى لتطبيقها في باكستان اليوم يُنكَّل به، أما من يقتل عشرات الآلاف من المسلمين ويعاديهم ويحتل ديارهم ويسرق ثرواتهم ويهين قرآنهم ويستهزئ بنبيهم فله في باكستان الإكرام والإجلال والاحترام.
هذه هي الحقيقة البشعة التي يحب أن يدركها كل مخلصٍ شريف في باكستان وأن يبادر فورًا لنصرة المجاهدين بالنفس والمال والعتاد والرأي والخبرة والمعلومات والدعاء فلا نجاة لباكستان إلا بالجهاد"."
المعلق: وبظهور هذه الحقائق الجليَّة ازداد المجاهدون يقينًا بأنه لا يمكن هزيمة أمريكا وقوات الناتو في هذه المنطقة، ولا إعادة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بدون التخلص من هذا الجيش الفاسد، وبذلك فإن قتال المجاهدين لحكومة باكستان وجيشها هو لإكمال هدفين واضحين جليلين: التخلُّص من أمريكا وعملائها, وإقامة الإمارة الإسلامية في أفغانستان وباكستان، وأصبحت دماء شهداء المسجد الأحمر بحول الله وفضله ممهدة لجهاد باكستان، وسرى هتاف: (إما الشريعة وإما الشهادة) في عروق المجاهدين كلهم.
فقد حصلت أمريكا على دعم غير عادي من جانب حكومة باكستان وجيشها في حربها ضد العالم الإسلامي في عهد بوش، وصرَّح أوباما كذلك فور جلوسه على مقعد الرئاسة بأن باكستان أهم جبهة حربية, وركّز في أثناء شرحه لاستراتيجيته العسكريّة على أنه من المستحيل الانتصار في الحرب في أفغانستان بدون توظيف الجيش الباكستاني بشكل تام للقضاء على المجاهدين في المناطق القبلية والحدود الأفغانية.
أوباما:"من المهم للشعب الأمريكي أن يفهم أن باكستان هي بحاجة لنا لملاحقة القاعدة وهذه ليست بالمهمة السهلة فالمناطق القبلية منطقة صعبة وعرة، وكثيرًا ما تكون غير قابلة للحكم، لذلك يجب أن نركز الجهود العسكرية على تلبية الحاجات العسكرية والتدريبية لباكستان، ولهذا اليوم أنا أطلب من الكونجرس أن يمرر مشروع القرار الذي قدمته جون كيري وريتشد لوغن والذي يجوز تخصيص أكثر من خمسة مليارات من الدولارات لهذه القضية كل عام على مدى خمس سنوات، على الشعب الأمريكي أن يفهم هذا باعتباره عربون أو دفعة أولى من أجل تأمين أمن البلاد"