بسم الله الرحمن الرحيم
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".
لما فُجِعت أمّة الإسلام باستشهاد بطلين من أبطالها وقائدين من قادتها أظهرت من التعاطف والتلاحم والتراحم ما كان تعبيرًا حقيقيًّا مجسّدًا عن هذا الحديث النبوي الشريف, فتوالت غزوات الانتقام وكلمات التثبيت ومقالات التصبير وبيانات التعزية من جميع الجبهات, ولم تكن ساحات أفغانستان المجاهدة الأبية لتغيب عن هذا الحدث الكبير في الجهاد المعاصر, فأصدرت شورى الإمارة بيان تعزيتها للأمّة الإسلامية بشأن استشهاد البطلين, حيث جاء فيه:
"... أيها الإخوة المجاهدون, إنّ استشهاد القادة الأبطال لن يؤثر على سير الجهاد ضد المحتلين في العراق الحبيبة بإذن الله لأنه ما ترجّل فارسٌ في المعركة الدائرة بين جُند الرحمن وأولياء الشيطان إلا فتح الله بدمائه على المسلمين من الانتصارات ما لم يكن في الحسبان, نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبّلهما وأن يعوِّض مجاهدي العراق وشعبه ويخلفهم خيرًا وأن يجعل الله دماءهما الطاهرة سببًا لانتصار المجاهدين وهزيمة المحتلين في العراق وأفغانستان وفي كل مكان".
ولم يقف الأمر عند البيانات فحسب بل ترجم مجاهدو الإمارة الإسلامية رابطة العقيدة وآصرة الأخوة إلى أمرٍ عملي تمثّل في هذه الغزوة المباركة التي شهدتها ساحات أفغانستان الأبية, فكانت:
"غزوة الشهيدين أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر رحمهما الله".
تميّزت حرب المجاهدين ضد الاحتلال الصليبي في أفغانستان في الآونة الأخيرة بالتركيز على نهج تكتيك عمليات الانغماس في العدو وذلك لما لهذا التكتيك من آثارٍ مدمِّرة على معنويات العدو؛ إذ يتم استهداف جنود الاحتلال وعملائه المرتدين وهم في عنابر نومهم داخل قواعدهم المحصّنة. وسنقدِّم لكم في هذا الشريط إحدى هذه العمليات الانغماسية التي كان أبطالها أربعة من أُسُود الإسلام هم: