فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 3505

بسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه نحمدُه ونستعينهُ ونستغفرهُ، ونتوبُ إليه، ونعوذُ باللّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيرا.

أما بعد:

فاستمراراً لما بدأنا به من سلسلة متواصلة إن شاء الله أسميناها (سِفرُ الحقيقة) ، حيث أصدرنا من قبل الجزء الأول ونضع الآن بين يدي القارئ الكريم، والباحث الحثيث عن الحقيقة الجزء الثاني من هذه السلسلة المباركة وما هي إلا محاولة متواضعة نقدمها إلى إخواننا المسلمين الموحدين من مختلف الشخصيات العلمية والإعلامية وإلى القراء والدارسين وإلى عموم المسلمين، وخاصة إلى أهل العلم، والقادة والمجاهدين، عن وضع المجاهدين في العراق راجين أن تكون نافعة.

فبعد قراءة الرسالة (سِفرُ الحقيقة) من قبل بعض طلبة العلم واطلاعهم على عملنا هذا أشاروا علينا بمتابعة ما بدأناه ليتم الانتفاع من هذه المعلومات، وإذا نظرنا إلى الدراسات التي قدمت في شرح واقع الساحة العراقية لوجدناها كثيرة كما نجد أن الذين تعرضوا لهذا الموضوع ليسوا سواء من ناحية الطرح، فمنهم من يغلب عليه الطابع العام دون تفصيل، ومنهم من تغلب عليه العاطفة، ومنهم من استسلم للفكرة التي طرحها المحتل مما يجعل سير الجهاد في هذا الطريق مخالفا للشرع وصعبا وشاقا عند شرح الواقع، ومنهم من تطرق لهذه الأمور وهو من المعادين المحاربين والمنكرين للجهاد، ورأينا أيضا ممن يذكرون تاريخ المجاهدين وما كان في أيامهم من الحوادث والأنباء منذ أول أيام الاحتلال إلى وقتنا هذا يذكرون منها أشياء مقطّعة لا يحصل منها على غرض، ولا تُفهم إلاّ بعد إمعان النظر لهذا استأنفنا العمل سائلين الله تعالى العون والتوفيق والأجر على خدمة المسلمين بهذه الرسالة والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل ...

إخوتنا في الله ..

إن هذه الرسالة هي دعوة للتفكير والتأمل فليس القصد منها المتعة والمعلومات العامة، كما هو هدف أكثر قراء الكتب والصحف، والمتابعين للفضائيات والانترنت من المسلمين في هذا الزمان بل إنها عبرة وتذكير وتبيان للناس قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف:111] ، وقال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات:55] ، ويقول عز من قائل: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) [آل عمران: من الآية 187] .

أيها المسلمون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت