السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ونحن على أبواب العام السابع من الاحتلال فقد رأينا من المصلحة أن نُتْبِعْ سفر الحقيقة بهذا السفر (الجزء الثاني إظهارا للحق) لتعم به الفائدة ويكون تكملة لما ابتدأناه.
وسيكون الحديث في البداية عن بعض المواضيع الرئيسية التي لا بد منها للتمهيد لموضوع البحث الرئيسي وها نحن نذكر شيئاً ممّا ظهر لنا فيها، ونكل إلى قريحة الناظر فيه معرفة باقيها.
ويقوم (سِفرُ الحقيقة) الجزء الثاني على أساس تعريف أبناء الأمة الإسلامية عامة، والمهتمين بالعمل الجهادي خاصة، من الدعاة وغيرهم، بإخوانهم المسلمين والمجاهدين في العراق، وأحوال حياتهم، حتى يكون الحال لهم واضحا والحقيقة جلية في ظل هذه المعلومات التي نقدمها، لا سيما في هذا العصر الذي زادت فيه معاناة المسلمين المجاهدين في سبيل الله في العالم، مع ازدياد نشاط الحركات المعادية للجهاد ومحاولات استغلال معاناتهم، وتخويف الأمم والشعوب من الإسلام الجهادي، وإيهامهم بخطورته على مجتمعاتهم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر"رواه الترمذي.
وما زلنا نمر بظروف بالغة الصعوبة والتعقيد ليس هنا محل ذكرها, لا يعلم ببأسائها وضرائها إلا الله .. ثم من أنعم الله عليه بأن يقاسها من هؤلاء الذين يدافعون عن دينهم في هذا الزمان، و والله إنه لفخر ألاّ نقيل بيعه ولا نستقيل إن شاء الله، وأصبحنا غرباء في هذا الزمن ومن الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزيل الأجر، قال عليه الصلاة والسلام:"إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي"رواه الترمذي وقال حديث حسن.
فمع هذه الشرور المتراكمة، والأمواج المتلاطمة، والمزعجات الملمة، والفتن الحاضرة والمستقبلية المدلهمة مع هذه الأمور وغيرها تجد مصداق هذا الحديث.
ولأن المخاطر أصبحت تطوق عموم العراق ومن فيه من أهله المسلمين، والمهاجرين إليهم من المسلمين, وسنذكر في هذه الرسالة واقع البلاء النازل في العراق ووقائع المؤامرة التي تنفذها أمريكا الصليبية اليهودية وحلفاؤها، والتي تشرف على فصولها، وتخدمهم فيها هذه الحكومة الخائنة لله ورسوله والمؤمنين والمستولية على الأمور في العراق حاليا، ثم نبين فيها بعض السياسات المتعلقة بالواقع الذي وصل إليه الحال في العراق ثم نختم الرسالة بكلمات موجزة موجهة لبعض طبقات النخبة، من أهل العلم والقادة والمجاهدين لتذكيرهم بواجبهم الشرعي، سائلين المولى عز وجل أن يجعلنا وإياكم من؛ (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً) [الأحزاب:39] .
وسنستعين بالله ونسعى أن تكون هذه الرسالة موجزة في نصها وسهلة في أسلوبها واضحة صريحة في مضمونها، لأن هذا المقام وحجم البلاء الذي نزل بنا لا يحتمل التلميح والتورية وإنما الصراحة والبيان الواضح الذي لا يرقب إلا الله وحده.
بالإضافة إلى ما ذكرناه من قبل عن ما وقع في مسيرة جهاد المجاهدين وما كان في أيامهم من الحوادث والأنباء، منذ الاحتلال بصورة مختصرة إلى بداية سنة 2008