فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 3505

وفي آيات أخرى وعد من الله بالثبات للمجاهدين, إن هذه الآيات هي أكبر الوصايا وأهم النصائح لإخواني, فما عليهم إلا التدبر والتأمل فيها وكما أسلفت فإن هذه الآيات تكفي لمن يريد الخلاص لنفسه ولأمته ويفوز بالفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الله يأمرنا في سورة التوبة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) .

فهنا لا بد أن نعرف من هم الصادقون, فالله سبحانه وتعالى يخبرنا عن من هم الصادقون في الآية التالية:

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) .

كما قلنا يا إخواني الأحبة فإن هذه الآيات تكفي لمن يريد التدبر والتأمل, وأكتفي بهذا القدر وأستسمحكم.

وأخيرًا: أوجه شكري لأمرائي وإخواني وفاءً لما لهم علي من حق, وأسأل الله أن يحفظهم وأهليهم من كل الفتن ويجعلهم وسيلة لتقوية صف المجاهدين.

وختامًا, هذه وصيتي لعائلتي:

إني أرجو الله أن يوفقكم إلى الأعمال الصالحة الموافقة للسنة والبعيدة عن الشرك, فلا تحزنوا على استشهادي فداءً لديني, بل افرحوا فقد وفقكم الله لتربية ابن بذل نفسه لله وهذا فخرٌ لكم, ولقد جاء في الحديث أن من فضائل الشهداء شفاعتهم لسبعين من أقاربهم, فهذه النعمة واحدة من النعم التي أعطيت للشهيد, ومن ثم أبشروا بهذا الوعد وهو شفاعتي لكم إن شاء الله, فلا تحزنوا, فإذا وصلكم خبر استشهادي فافرحوا بذلك, وأوصيكم بالاجتهاد في الأعمال الصالحة قبل أن يأتيكم الأجل لعلكم تفلحون.

سامحوني

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ نبيًّا, الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت