فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 3505

الحمد لله الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور, نور الإسلام وعقيدة التوحيد, هذه العقيدة التي عرفتنا بالجهاد وأهميته, وبتوفيق من الله نفرنا إلى ميدان الجهاد, ويسر لنا الوصول إلى ساحاته ووفقنا للقيام بهذا العمل المبارك.

أما الجواب عن سؤالك:

لماذا نقوم بهذه العملية الاستشهادية؟

فإن ساحات الجهاد علمتنا أن أكثر شيء يرعب الكفار ويهلكهم هو العمليات الاستشهادية, كما أن العمليات الاستشهادية تلحق بالكفار والمرتدين خسائر أكبر في الأرواح والأموال, في حين يستشهد مسلم واحد فقط, وأكبر مثال على ذلك غزوة الحادي عشر من سبتمبر.

ففي ذلك اليوم المبارك لا يعلم إلا الله عدد قتلاهم وحجم خسائرهم المادية, ولقد غيرت تلك العملية مجرى التاريخ في العالم أجمع, وكانت سببًا في الكثير من المصالح للمسلمين, وكبّدت الكفار خسائر جمة, وستستمر التداعيات الإيجابية لهذه العملية المباركة وسيستمر التصاعد الكبير في المد الجهادي إن شاء الله.

ومن أسباب قيامي بهذا العمل هو الطمع في الفوز برؤية وجه الله الكريم, الأمر الذي أتمناه لكم إخواني, ثم أملي في لقاء النبي صلى الله عليه وسلم وأكون معه.

نعم إن الذي دفعني هو رغبتي في هذه النعم العظيمة, كما أتمنى أن يجمعني الله بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقيادات المجاهدين من الشهداء والإخوة الشهداء الذين سبقونا, كما أسأل الله أن يرزقنا الفردوس الأعلى بهذا العمل.

إن هذه العملية الاستشهادية بلاغ مبين لوحدها وكفى بها بلاغًا.

ولقد دفعني لهذا العمل قوله تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ*وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

فأرجو من ربنا سبحانه أن يجعلنا وسيلة لعذاب الكفار وشفاء لصدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم, فهذه بعض الدوافع للقيام بهذا العمل وأكتفي بهذا لضيق الوقت.

أما نصيحتي لإخواني المجاهدين فهي كالتالي:

بداية أود أن أشكر كل من أحسن إلي من الكبار والصغار رضي الله عنكم جميعًا ورضي الله على من كان سببًا في نفيري إلى ساحات الجهاد بدعمه ونصرته المعنوية, وأسأل الله أن يثبتهم على دينه وأن لا يحرمهم الأجر والمثوبة.

أما نصيحتي لإخواني فهي قول الله تعالى: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ*وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ*وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ*لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت أنا والساعة كهاتين) -ويشير بإصبعيه فيمد بهما- متفق عليه.

فلينظر إخوتي كل واحد منا ما أعد ليوم الحساب.

فقد تسلط الكفار على أمة الإسلام من كل جهة وتتعرض الأمة إلى ظلم لا حد له, عجلوا يا إخواني بالاستجابة من أجل مصلحتكم ومصلحة أمتكم.

قال الله تعالى في كتابه: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) .

فهذا وعد مبين من الله تعالى, من ينصر دينه ويبذل جهده في ذلك فإن الله ينصره ويثبت أقدامه.

وأيضًا قال الله تعالى في سورة العنكبوت: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) .

فهذا دليل واضح على أن الجهاد يهدي إلى سبيل الرشاد, فأي فائدة وأهمية أكبر من الهداية إلى سبيل الرشاد, فالحمد لله ننصر دينه وهو ينصرنا ويثبت أقدامنا ويهدينا إلى سبيل الرشاد ويملأ قلوبنا باليقين بوعد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت