فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185] .

لم يبق على رحيل رمضان سوى أيامٍ ...

فيا من ضاعت منه ليال وساعات وأيام من رمضان!! فهذه الفرصة لتعويض ما قد فات من التقصير فإن الأعمال بخواتيمها؛ فينبغي على المؤمن أن يكون حريصا على الطاعات ويسعى بجد وهمة، حتى ينال المغفرة والقبول في هذه الأيام الطيبة المباركة، وأسوته في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره.

وهذا لحرصه عليه الصلاة والسلام على أهله أن يدركوا فضائل هذه الليالي لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بفضلها وكان يشد المئزر أي أنه يعتزلُ النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة،

وفي رواية مسلم: كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.

وينبغي على المؤمن الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - والجد في هذه العشر والاجتهاد في الطاعات وعدم تضييع هذه الأيام والليالي المباركة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه) . رواه البخاري ومسلم

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم.

ويقول الله تعالى عن ليلة القدر وفضلها: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) سورة القدر.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت