فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 3505

مصدر النجاة الحقيقي لتُغرق في التيه والضياع، فتتخبط في حياتها يمنة ويسرة، وتنتهي إلى ضياع عمرها، وضياع دنياها وآخرتها، قال تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا *الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا *أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا *ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا) [الكهف: 103 - 106] .

والخير كل الخير في ترك هذه المسميات الباطلة، والإعراض عما لا طائل منه ويعد صارفًا وشاغلًا عن الأصول المعتمدة في شرعنا وهذا أحكم وأسلم، وندعو إلى الاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، اللذين هما أصل الدين وملاكه، ومنهما يصدر كل أمر شرعي وهذا هو حال العلماء، الذين نهضوا بهذا الدين على بصيرة من أمرهم، ولا بد أن ندرك أن أهم أركان أي خطة عندنا هو الرجوع إلى أحكام الشرع والاستسلام التام له، ولا يعني هذا الكلام الوقوع في اليأس، قال تعالى: (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف:87] .

فالمؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، ولا يكون نظره مقصوراً على الأسباب الظاهرة بل يكون متلفتاً في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه بأنه سيجعل له بعد عسرٍ يسراً، وأن الفرج مع الكرب، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات، وحلول المفظعات.

والواجب على المؤمن أن يقول في هذه الأحوال"لا حول ولا قوة إلا بالله"و"حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا، اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"ويقوم بما يقدر عليه من العمل والنصح والدعوة، ويقنع باليسير، إذا لم يمكن الكثير، وبزوال بعض الشر وتخفيفه، إذا تعذر غير ذلك،

قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) [الطلاق: من الآية2]

وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: من الآية3]

وقال عز من قائل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرا) [الطلاق: من الآية4] .

خاتمة ..

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يمكّن للمجاهدين في الأرض، وأن يتقبل منهم أعمالهم، وأن يرحم شهداءهم، ويشافي جرحاهم، ويفك قيد أسراهم، ونسأل الله أن يهدينا جميعًا إلى التي هي أقوم، وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يوفق المسلمين إلى الطريق المستقيم، طاعة لله، ومتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وابتعادًا عن مواطن الزلل والانحراف، وأن يمكنهم من عدوهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه،

ومن الله العون والسداد، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزم الروافض الحاقدين، والصليبيين المتصهينيين، ومن حالفهم من العلمانيين والمنتسبين للإسلام زوراً وبهتاناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت