فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 3505

-أكرر ما كان الشيخ أسامة - حفظه الله - قد دعا إليه الحكومات الأوربية إلى الخروج من صف العدوان الأمريكي - الإسرائيلي على المسلمين. وأن تستجيب بصفتها حكومات ديمقراطية لرغبة غالبية شعوبها في ذلك. وعند ذلك فلا شأن لنا بحربها. وأندب المجاهدين - كما ندبهم الشيخ - إلى التفريق بين الدول المعتدية والدول غير المعتدية على المسلمين , أو التي خرجت من حالة العدوان وسحبت قواتها من بلادنا مثل أسبانيا والفلبين ... وأن يتفهموا مبدأ المصالح والمفاسد وقواعد السياسة الشرعية , ويستشيروا ويستمعوا لتوجيهات الأمناء الأكفاء من قدماء الجهاديين , والعلماء العالمين بهذه القضايا المعقدة. وأسأل الله أن يوفق كل مجاهد في سبيله لما يحبه ويرضاه.

-أنبه الحكومات الأوربية , إلى أننا كمسلمين نقدر كما أمرنا ديننا كل من ينصر قضايانا في كل مكان. إلا أنه لا يكفينا أن تنصر دولة ما قضية لنا في مكان ما وتمتنع عن العدوان علينا , كما حصل من فرنسا وألمانيا وغيرها في بعض مناحي القضية الفلسطينية , وغزو أمريكا للعراق .. ثم نجد نفس الحكومات تعتدي على المسلمين في بلاد وقضايا أخرى , كموقف فرنسا وألمانيا ذاتها , ومشاركتها في احتلال أفغانستان ومشاركة جنودها في قتل المسلمين .. ومحاربة فرنسا لنسائنا في أخص حقوقهن وحريتهن الشخصية (قضية الحجاب) . وكموقف دول الإتحاد الأوربي في اعتبار المقاومة الفلسطينية أعمال إرهاب , واعتبار منظمتي حماس والجهاد المجاهدتين , منظمتان إرهابيتان! .. ووجود أكثر دول أوربا في حلف الناتو , والتزاماتها العسكرية تجاه أميركا بذلك .. لأننا عندها سنفهم أن هذه الدول لا تقف مع قضايانا , كما يعتقد السذج منا , وإنما تقف مع مصالحها , لزيادة حصتها من قصعتنا. وأن تأييدها الجزئي ليس إلا سياسة مراوغة. وتكتيكا أوجبته مصالحها وليس المبادئ ولا سواد عيوننا.

فنريد من حكومات وشعوب أوربا أن يفهموا أمرين اثنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت