فهرس الكتاب
ويجب عليَّ وعلى كل واحد منا أن يقدم وسعه في معركة المصير هذه. ويبذل أقصى ما عنده.
ولا أقول هذا رياء ولا فخرا - معاذ الله - وإنما ليعلم (إيرلي) وسيد (إيرلي) وسيد سيده , أنه إذا كانت فرائص حكامنا ترتعد لوعيده فإنا نعلم أنه يرتعد لوعيدنا .. وإذا كانت فرائص الجبناء من بعض دعاتنا ومشايخنا ترتعد أمام وجوه أعوان الطواغيت , فإنهم أهون عندنا من الجعلان. وإذا كان كبار ملوكنا ورؤسائنا يطمع بنظرة في لقاء بوش ليرضى عنه ويورث أبناءه الملك والإجرام , فإننا لا نشتهي لقاءه ولا لقاءهم إلا لنطيح عنقه وأعناقهم .. وإنا فاعلون إن شاء الله وأعان.
هذا ما حضرني نثرا إن كان فيه شفاء عليل وجواب لسائل ... وأختم لمن يحب الرأي شعرا بما ارتجلته يوم قرأت خبر إعلان جائزة للقبض علي:
رسالة إلى بوش وأمته الأمريكية
سنجعلُ صبحكمْ ليلاً بئيسا ... كوجهِ النحسِ وجهِ الكونديليسا
ونرغمُ أنفكمْ بين البرايا ... ليصبحَ مثلها أنفاً فطيسا
ونجعلُ حالكمْ حيصاً وبيصاً ... كحالةِ شَعْرِها إذ ما تميسا
فيصبحُ منكمُ الغادي حزيناُ ... ويمسي فيكمُ الساري تعيسا
ونخمدُ منكمُ الأنفاسَ قهراً ... فلا يُسمعْ لناديكمْ حسيسا
علوجَ الرومْ قد جئنا رجالاً ... وركباناً لنجعلكمْ هريسا
ندكُ بروجكمْ إذ ما تسامتْ ... إلى العليا تنافسُ من يقيسا
فيصبحُ رسمها خلقاً وتمسي ... يباباً بعدَ أنْ كانتْ عروسا
فتصفرُ بينها الأرياحُ أن قدْ ... تحولَ عِزُّها كوماً هميسا
فما ظهرُ المطايا خيلُ قومي ... ولكنْ عبوةً حملتْ عريسا
يسارعُ للجنانِ خفيفَ حاذٍ ... ليْلقَ الحورَ والقصرَ النفيسا
يفرُ الموتُ منا خوفَ ضرٍ ... فندركهُ ونصحبهُ أنيسا
هؤلاء الصيد قومي
فيا رباهُ صَدِّقْ ما نقولُ ... ليُدركَ ضَعفنا اللطفُ الجميلُ
فإنا إنْ أتانا عونُ ربٍ ... نبيعُ الروحَ نمضي لا نقيلُ
عفاريتٌ إذا السيفُ امتشقنا ... وإن قُلنا فأبلغُ من يقولُ
وإنْ مَضتْ القَوافي ساعياتٍ ... تسابقُ شعرنا نحنُ الفحولُ