فهرس الكتاب
وفي النهاية فإن مهمتنا نحن المسلمين عامة والمجاهدين خاصة هي الدفاع عن أنفسنا , ثم السعي في هداية البشر كما كانت مهمة نبينا الذي أرسله الله بصفته رحمة للعالمين (صلى الله عليه وسلم) . ولا جرم أن هداية الناس تقتضي حوارهم أصلا , وقتالهم استثناء لما تقوم دواعي ومبررات ذلك شرعا وعقلا ورجولة.
فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي رضي الله عنه وهو يودعه لمهمة قتالية ويوصيه أن يبدأ بحوار العدو ودعوته للحق: فقد روى البخاري رحمه الله: عن سهل بن سعد رضي الله عنه:
[أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... ) أعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم) .
فإلى الرسالة وأسأل الله الإخلاص والهدى والتقى والعفاف والغنى وحسن الخاتمة بشهادة ترضي ربنا جل وعلا.
المسألة الأولى:
بيان أننا لم نقصر في البيان مع أعدائنا وقد أعذرنا معهم عامة
و مع بريطانيا خاصة
إننا - معشر الجهاديين - أو من ندعى اليوم عموما بالـ (القاعدة) . لم نقصر في الحوار والبيان في كل مواجهاتنا. في معاركنا مع أنظمة الحكم في بلادنا. وفي هذه المواجهة العالمية اليوم بالذات.
فقد أعذرنا مع كل حكامنا عامة في البلاغ والدعوة بالحسنى قبل بدء القتال معهم , وأعذرنا مع أمريكا بالبيان قبل القتال. وأعذرنا مع بريطانيا خاصة بالحوار شبه المباشر خلال إقامة الجهاديين فيها قبل تغدر بهم. وقبل أن تتلقى ما تستأهله حكومتها ومن وقف معها من شعبها .. في يوليو 2005. وأعذرنا فيما نعرضه على أوربا من الهدنة مرارا .. وهاكم بعض التفاصيل الموجزة في ذلك:
أولا: على صعيد حرب الجهاديين مع الأنظمة المرتدة الديكتاتورية في بلادنا.
فقد كان خلاصة ما نريده من حكامنا: