فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 3505

وقد تعدى البيان دائرة الجهاديين. فقد امتلأت كتابات الإسلاميين ومؤلفاتهم , ومختلف الكتل السياسية والأحزاب حتى غير الإسلامية بالكثير من الخطاب والحوار والبيان للأمريكان وحلفائهم ..

فأعتقد أن الحجة والبينة قد قامت على أمريكا حكومة وشعبا. وكذلك على حلفائها الأوربيين وشعوبهم من الأمة الإسلامية بكل مكوناتها عامة. ومن الجهاديين خاصة.

وأما بخصوص حجتنا وبياننا للحكومات الأوربية المحالفة لأمريكا:

فكل الخطابات التي وجهت لأمريكا لم تخلوا من نداء وبيان لحلفائها الأوربيين معها. ولكن الحجة المفحمة قامت على حكومات الدول الأوربية عندما قام شيخنا المجاهد بن لادن بتوجيه عرض الهدنة على الدول الأوربية. وعرض وقف قصدها بالقتال لمدة ثلاث شهور من طرف واحد ليتفكر ساسة أوربا في أمرهم على روية. وذلك رغم احتلال جيوشهم لبلادنا ومشاركة معظم دول أوربا لأمريكا بالعدوان والإحتلال لأفغانستان والعراق ودعمهم لإسرائيل. وقيامهم بالتزاماتهم في الناتو نحو زعيمتهم أمريكا.

ولكن الغريب أن جواب ساسة أوربا على عرض الهدنة جاء سريعا وفجا وغير حكيم. بطريقة لم تأخذ فيها آراء شعوبهم وشرائحهم المثقفة التي نادى كثير منها لدراسة الأمر بروية أكبر.

وأعود للقول بأن الحجة والبيان لأوربا لم يقتصر على العرض التاريخي للشيخ أسامة بن لادن. فقد توالت نداءات الجهاديين وكتاباتهم تحاول أقناع أوربا بأن مصلحتهم ليست مع الوحش الأمريكي الهاجم على العالم أجمع. ولكن دون جدوى حتى الآن.

فالبلاغ والحجة قامت على الأوربيين عامة بذلك. ولكن الحجة أكثر بيانا وأخص في حق بريطانيا التي أكتب بياني هذا بسبب التفجيرات التي حصلت في عاصمتها لندن. فقد كان البيان لبريطانيا أكثر تفصيلا وقامت بذلك عليها الحجة بشكل أكبر وأضح. وذلك بسبب ظروف تواجد الجهادين فيها قبيل بدء هذه الحرب. وهذا ما سأبينه في الفقرة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت