فهرس الكتاب
ثالثا: على صعيد حرب الجهاديين مع بريطانيا، وقيام الحجة عليها خاصة من بين دول أوربا
الجهاديون تحت ضباب لندن (1992 - 2005) :
سأتحدث هنا باختصار عن بعض ما يتعلق بالغرض من هذه الرسالة للتعليق على تفجيرات لندن وتداعياتها. وما يتعلق بالعنوان الفرعي لهذه الفقرة. وهو إثبات أن الجهاديين قد أعذروا في البيان حقيقة مع بريطانيا قبل الهجوم الذي سيستمر عليها حتى تتراجع عن عدوانها.
فكما هو معلوم .. فبدل أن يتلقى الجهاديون الذين تواجدوا في أفغانستان وقاموا بدورهم وما يفرضه عليهم دينهم بالدفاع عن أفغانستان , وأدوا بالتالي خدمة جليلة للغرب والبشرية عامة بزوال الإتحاد السوفييتي وما جناه على البشرية بدوره من جرائم. بدل ما يستحقه الجهاديون من إجلال وإكبار واحترام من الجميع. فقد تعاملت بدل ذلك أمريكا وحلفاءها الغربيين وأذيالها حكامنا , عن سابق تخطيط وقصد مع المجاهدين العرب والمسلمين , ومن سموهم (الأفغان العرب) وكأنهم مجرمون يجب حصارهم ومطاردتهم وجعلهم دونما أي سبب محل اتهام. وهكذا عاد المجاهدون لبلادهم لتتلقاهم السجون والمعتقلات من قبل الحكومات التي حرضتهم على الذهاب أو سهلته لهم بناءا على أوامر أمريكا. وهذه حقيقة تاريخية معترف بها اليوم من الجميع. وقد عرضت لتحليلات أسباب ذلك في كتابي (دعوة المقاومة ... ) .
وكما هو معلوم فقد يمم عدة مئات من هؤلاء الجهاديين ولاسيما من البلدان ذات التاريخ الأسود في تصفيتهم , يمموا وجوههم شطر أوربا طلبا للجوء السياسي. وفتحت بعض البلاد أبوابها لهم. وكان من بين البلاد التي سهلت لجوء عدد كبير منهم إليها بريطانيا و بعض الدول الإسكندنافية. وخلال تلك الحقبة , فر قسم آخر من الجهاديين من بلادهم نتيجة صداماتهم مع حكوماتهم كما حصل في الجزائر وليبيا ومصر والسعودية وسواها .. ولحقوا ببلاد الغرب للجوء واستقر قسم مهم منهم في بريطانيا أيضا ..