فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 3505

ونتيجة القوانين المنفتحة في وبريطانيا بشأن اللجوء السياسي وما تتيحه القوانين والأعراف الديمقراطية من حقوق وأجواء مناسبة. صارت بريطانيا منذ 1992. مقصدا للجهاديين بالهجرة للسكن فيها كملاذ آمن ولمتابعة نصرة قضاياهم العادلة بأسلوب سلمي وفق ما تتيحه القوانين البريطانية ذاتها من حرية حركة وتعبير. وخلال (1992 - 1997) نشط الجهاديون في أوساط جالية إسلامية ضخمة العدد لاسيما وأن معظم الاتجاهات الإسلامية والسياسية في العالم العربي والإسلامي تحتفظ بتمثيل هام لها في لندن.

وأسسوا بعض المؤسسات والمساجد الخاصة بهم وأصدروا النشرات وعقدوا الدروس والمحاضرات , واتصلوا بأنصارهم في كل مكان .. وحاوروا أقطاب الصحوة ومختلف المعارضات السياسية هناك بكل حرية. وهم يدركون ويلاحظون أن كل نشاطاتهم تلك هي تحت سمع وبصر ومراقبة أجهزة أمن الحكومة البريطانية التي كان يسيطر عليها المحافظون بزعامة (جون ميجر) .

وقد شهدت بنفسي هذه المرحلة عندما قدمت لندن بناء على دعوة بعض الجهاديين الجزائريين ممن أعرفهم من أفغانستان مطلع 1993. حيث قررت الانتقال لإقامة في لندن التي رأيت عبر عدة زيارات لها خلال 1993 - 1994 أنها أصبحت بحق عاصمة العمل والصحوة الإسلامية. ولم أذهب إليها لاجئا ولا مضطرا. وإنما مختارا لكوني أحمل جنسية إحدى دول الإتحاد الأوربي وهي أسبانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت