فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3505

وحققت بريطانيا صفقة تاريخية بالضغط على الولايات المتحدة لتجفيف منابع الجيش الجمهوري الإيرلندي الهائلة في أمريكا مقابل إغلاق بريطانيا المجال أمام الجهاديين الذين يتهددونها في جزيرة العرب وأفغانستان وغيرها .. وقد أشارت بعض الصحف في حينها أن صفقة تمت بين أمريكا وبريطانيا تجبر فيها أمريكا الجيش الجمهوري على الاستسلام والدخول في الحل السلمي مقابل أن تعتقل بريطانيا الجهاديين وتغدر بهم. ولا أدري إلى أي مدى حصل ذلك. ولكني لا أستبعد أن بريطانيا فتحت أبوابها للجهاديين والإسلاميين في السعودية وغيرها من مناطق النفوذ الأمريكي ليكونوا ورقة ضغط استطاعت أن تحقق بلعبها إجبار أمريكا على إنهاء مقاومة إيرلندية استمرت زهاء قرن من الزمن .. واستخدمت بريطانيا وجود الجهاديين سياسيا لهزيمة الـ ( IRA) . كما استغل الغرب هزيمتنا للروس عسكريا من قبل. وفعلا باعت أمريكا الإيرلنديين وأجبرتهم على الاستسلام تحت دعوى الحل السلمي. وغدرت بريطانيا بالجهاديين الذين لم يؤذونها قبل تفجيرات لندن الأخيرة.

ثم تصور البريطانيون أن لا يصل المد الجهادي لمصالحهم لقاء بقاء بعض الجهاديين أو الملحقين بهم عندهم بعد رحيل الكثيرين منهم .. وظنت بريطانيا أنها ستكون في منأى من ذلك رغم اشتراكها في غزوات بوش الصليبية. ويبدو لي أن بريطانيا واستخباراتها لم تستطع أن تتخيل قوة المد الجهادي المعاصر , وجديتنا في حربنا هذه. رغم خبراتها التاريخية ببلادنا ومكوناتها.

مصالح الجهاديين من خلال مرحلة لندن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت