فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 3505

ولم يكن نشاطنا ذاك ناتجا عن غباء ساسة حكومة المحافظين في بريطانيا في حينها , ولا لضعف استخباراتهم التي أنهكتنا جدا أيامها. بل على العكس كما مر في الفقرة السابقة , لقد استفادت بريطانيا من تلك الهدنة غير المباشرة لخدمة المصالح البريطانية وسلامة بريطانيا كثيرا ..

وأعتقد أن الغبي هو طوني بلير وما يجنيه على بريطانيا في عهده الذي لا أدري إلى أين تصل معه الأمور بالبريطانيين. وأظن أن المحافظين كانوا أذكى من بلير وأكثر حرصا على مصالح مملكتهم من حرصه على الجري وراء مجده الشخصي وأحلام بوش الصليبية. رغم أن المحافظين هم كغيرهم في عدائهم للمسلمين وكان لهم مع باقي الأوربيين والأمم المتحدة. مواقف مؤذية في البوسنة في الإشراف على المجازر ومنع السلاح عن المسلمين .. ورسالة جون ميجر لوزير دفاعه يبرر ذلك منشورة مشهورة , في تلك المرحلة مثلا ..

رسالة الجهاديين إلى بريطانيا خلال إقامتهم فيها:

أفهمنا البريطانيون بوضوح أننا نتمتع بالحريات والحقوق التي يكفلها الدستور البريطاني. وأنهم يجب أن يتأكدوا من أن مطاردة استخبارات بلادنا أو غيرها لنا في بريطانيا لن تسبب قتالا على أراضيهم , وكذلك لا يريدون أن تؤدي خلافات الجماعات الإسلامية بينها أو مع غيرها لأي عنف. ولا أن يخرج نشاز من أوساط الجهاديين فيستهدف بريطانيا .. وأنهم جزء من الإتحاد الأوربي والمنظومة الدولية. ولا يسمحون بانطلاق الجهاديين لضرب أي بلد من أراضيهم .. وأن هذا هو سبب مراقبتهم واستجواباتهم لنا ..

ومن جهتنا , حرص الجهاديون من خلال مبادئهم الواحدة وأهدافهم المتقاربة على وصول رسالة شبه موحدة للحكومة البريطانية. سواء من خلال مجلاتهم ومنشوراتهم ومحاضراتهم التي كان الأمن البريطاني يتابعها ويترجمها أولا بأول. أو كان ذلك من خلال التحقيقات واللقاءات الأمنية آنفة الذكر , و أعتقد أن البريطانيين قد فهموا بوضوح جملة من الأمور. وقد بينا لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت