فهرس الكتاب
ولم يمض وقت طويل , حتى داهمت شرطة واستخبارات بريطانيا بيوت الآمنين فجرا فحطمت الأبواب واقتادت الرجال و .. وسجنت العشرات .. وكان من بين عشرات المغدورين الأخ خالد الفواز الذي كان يقيم بصورة شرعية وينتظر البت بلجوئه السياسي , وكان مندوبا صحفيا لكتلة سياسية معارضة تضم في عضويتها الشيخ أسامة ولم يكن طرفا في مواجهة لم تحصل مع بريطانيا .. واللافت للنظر أن الفواز وعشرات الآخرين اعتقلوا مطلع 1998 في عملية دعتها حكومة طوني بلير (عملية التحدي) ..
وربما لم يفهم أكثر الناس مدلول اسم العملية (التحدي) .ولكنا فهمناه نحن في أفغانستان. وقبلنا التحدي وإن كانت بداية جوابنا عليه قد تأخرت ثمانية سنوات إلى الشهر الماضي يوليو 2005. نتيجة تداعيات سبتمبر علينا .. ولكننا مازلنا أمام التحدي ..
ثم قادت بريطانيا مع أمريكا احتلال أفغانستان الذي بيتوه منذ قيام طالبان , ومهدوا له بحصار شامل زهاء أربع سنين. ثم أسقطت قناعها كليا بدخولها الحرب السافرة بغزو العراق حيث شكلت بريطانيا رأس حربة الحلفاء مع أمريكا. وشنت تبعا لذلك مزيدا من العدوان على من تبقى مقيما في أراضيها من أنصار الجهاديين ومن يحملون شيئا من فكر الجهاد والمقاومة. وهي تقوم بهجمتها المجنونة على من تبقى لديها من الجهاديين اليوم إثر هجمات لندن العادلة في يوليو 2005.
فهل أعذر الجهاديون مع بريطانيا .. ؟!
هل أعذرت القاعدة مع بريطانيا؟!
هل أعذر شيخنا المجاهد مع أوربا ومنها بريطانيا؟!
أظن أن كل منصف متابع ليس بوسعه إلا أن يقول نعم .. وبكل تأكيد .. وأكثر مما يجب!
وهم المسؤولون عما حصل وسيحصل.
المسألة الثانية:
الرد بإيجاز على مسألة فرعية وهي ما زعم من علاقتي بتدبير انفجارات لندن ومدريد
وباريس!! وغير ذلك من الادعاءات الباطلة