فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 3505

بينما كنت أضع اللمسات الأخيرة على هذه الرسالة. أذاعت وكالات الأنبياء البارحة (17 - 8 - 2005)

نبأ سقوط مروحية غرب أفغانستان , ومقتل 16 جنديا أسبانيا قرب (هرات) !!

ودهشت لأني كنت قد سمعت عبر بعض وكالات الأنباء قبل مدة , أن أسبانيا قد استردت قبل مدة آخر جنودها في أفغانستان. بعد أن كانت قد أقدمت على الخطوة الصائبة الشجاعة بسحبهم من العراق .. وكنت أعتقد أنه ليس لدينا الآن في أفغانستان جنودا أسبان. وكان هذا يشعرني بالارتياح لما ذكرته من اعتقادي بدور عالمي ممكن لأسبانيا في رسم سياسة أوربية إيجابية بالتعاون مع بعض الحكومات الأوربية ذات النفس المعتدل .. , ولكن هذا الخبر أشعرني بالإحباط حقيقة , فهو لا يساعد على ما يتأمله بعض أصحاب الرؤى السياسية الناضجة من الجهاديين. من ولادة صوت للعقل في أوربا كما دعا شيخنا. وأنا من الذين يؤملون أن تقوده إسبانيا.

وغني عن الشرح القول أن هذا يفقد إسبانيا كغيرها من الدول المشاركة باحتلال أفغانستان والعمل لحساب أمريكا , الحق بالدهشة من تعرضها للهجوم من قبل المجاهدين المسلمين الذين يخوضون حربا دفاعية ضد الاستعمار وما زعمه بوش من حملة صليبية.

وأرجو أن لا يحدثني أحد عن أن الأسبان كانوا يقومون بدعم عملية الانتخابات في أفغانستان , وهي مهمة إنسانية إعمارية مزعومة!!! لأني أتوقع حوار جديا لا تتخلله السخافات على الطريقة البوشية. فهذا سيجعل الحوار مهزلة للف والدوران ..

أرجو من إسبانيا أن تراجع سياستها وتتفكر في دور يليق بها كما أؤمل.

وأكتفي بهذا القدر من الخطاب الموجه للحكومة والشعب الأسباني و أرجو أن ننتهي من المسألة العجيبة حول دعوى علاقتي بالقطارات .. التي نفد كل ما عندي في تكذيبها .. وأن لا أجدني محتاجا للحديث فيه مرة أخرى. وأن نترك الوقت لحوار المفيد المهم - إن وجدنا فسحة للحوار - بدلا من الجدليات حول كذبات لا طائل تحتها.

وأعود لمسألة تفجيرات لندن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت