فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 3505

إن من أبسط البديهيات المنطقية إذا ضرب أحد أحدا , أن يسأل الناس من ضَرَب , لماذا اعتدى وضرب المضروب , ثم يسألوا الشهود من ذوي الضارب والمضروب وأهل الحياد عن أسباب الضرب .. فإن عدنا لمسألة تفجيرات لندن وأشباهها. فقد أعلن المنفذون أنهم ضربوا لندن لعدوان بريطانيا في العراق وأفغانستان وفلسطين وسوى ذلك من السياسات العدوانية التي ما تزال مستمرة.

وها نحن دعاة الجهاد ودعاة الطرف الآخر من الصراع نعلن تكرارا: أننا حرضنا أنصارنا وقاتلنا , وما زلنا نحرض ونقاتل وسوف نستمر ما حيينا في حربنا ضد أمريكا وحلفائها المعتدين وعلى رأسهم بريطانيا. إلى أن يسحبوا جيوشهم من بلادنا ويتركوننا وشأننا نتولى إصلاح الفساد الذي أحدثه الحكام الذين فرضوهم علينا قهرا وقسرا منذ عشرات السنين. وشأننا وحكامنا بعد ذلك .. فنمسكهم على هون أو ندسهم في التراب لأنه ساء ما يحكمون .. ثم نتفاهم مع الغرب على أسس العدل والإنصاف.

وهاهم الشهود من قومنا و من أهل المضروب كذلك .. وها هي استطلاعات الرأي في بلادنا وفي بريطانيا تؤكد وبنسب غالبة كبيرة سبب هجومنا على بريطانيا وأشباهها سواء بررت ضرباتنا أو أنكرتها. فلا شك أن إنكار بلير للعلاقة بين تفجيرات لندن وغزو عساكره للعراق وأفغانستان هو من السماجة والبلادة والوقاحة التي يتمتع بها هذا المضروب (بلير) , والتي لا يفوقه فيها إلا سيده (بوش) . فحقا هذا من العجب والإستخفاف بشعبه وبعقول البشرية!!. نحن نضربه ونقول له نحن نضربك بهذا السبب. وهو يقول لا أنتم لا تعرفون لماذا تضربوني!!

ومن أكبر الدلائل على سبب عملياتنا فيهم. بياناتنا ونداءاتنا المتتالية للمجاهدين بعدم ضرب البلاد التي سحبت جيوشها من العراق وأفغانستان , وتوجيهنا لهم ببذل كل ممكن بضرب أمريكا وبريطانيا وإستراليا وإيطاليا والدانمرك وكل من لا زالت جيوشهم في بلادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت