فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 3505

1 -في شريعة الإسلام وأحكام الجهاد ليس هناك شيء اسمه كفار مدنيين وكفار عسكريين. هناك تعريف لكفار محاربين وكفار مسالمين معاهدين في بلادهم أو بلادنا على تفصيل يطول .... ولما تقوم الحرب هجوما أو دفاعا. يقصد المسلمون الكفار المحاربين جملة (مدنيين وعسكريين) فيقتل المقاتلون ويتعرض المدنيون للأسر فتغنم أموالهم ويستخدم رجالهم ونساؤهم وأطفالهم كخدم وعبيد وتصبح بلادهم بكل ما فيها ملكا لبيت مال المسلمين. إلا أن يكون هناك صلح أو اتفاق بين إمام المسلمين وملوك الكفار في عدم الأسر للمدنيين وذلك ممكن وقد حصل مثله أيام العثمانيين ..

وهذا ثابت لدينا بنصوص القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد سار كل خلفاء الإسلام على هذا منذ القرن السابع وإلى القرن الثامن عشر الميلادي. ووثائق ذلك محفوظ أكثرها في مكتبات متاحفكم فراجعوها فهي عندكم.

2 -نهى الإسلام عن قتل المدنيين من غير المقاتلين مثل النساء والأطفال والرهبان والعجائز. لعلة أنهم لا يقاتلون. ولأنهم سيكونون ملكا لبيت مال المسلمين حال أسرهم. فهم يعتبرون مالا من الحق العام للمسلمين لا يجوز إتلافه وتفويت الانتفاع به دون سبب. وعلى اعتبار الاتفاق العرفي القائم دوليا الآن بعدم استرقاق الأسرى , توقف العمل بهذا لدينا الآن , إلى أن يعود العرف الدولي عنه عامة فالقانون يعود. ولذلك فالأصل الآن عدم قصد من لا يقاتل ولا يعاون على القتال بمال أو رأي بالقتل.

3 -الراجح المعتمد لدى جمهور علماء الإسلام جواز إصابة المدنيين تبعا لا قصدا في حالات القصف المتبادل للقذائف (المنجنيق قديما والقذائف والصواريخ حديثا) . أو في حالات التغريق والتحريق العام إن اقتضته الضرورات العسكرية. حتى لو وصل الأذى للمسلمين الموجودين بين الكفار للأسر أو الإقامة. وهذا استثناء لا أصل. وخاصة إذا كان عدم قصف الجميع يؤدي لتفويت مقاصد الجهاد المشروعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت