فهرس الكتاب
4 -أباح الإسلام كما أسلفت ونادى بمبدأ المعاملة بالمثل. فلو قتل الأعداء النساء والأطفال والشيوخ والعبَّاد .. لجازت المعاملة بالمثل تبعا لا ابتداء , واستثناء لا أصالة في الحكم. وذلك لردعهم ووقف إجرامهم في قتل من لا يجوز قتله أصلا.
وعليه فإن المجاهدين يمتنعون من قصد المدنيين اليوم غير المقاتلين إذا تميزوا وانفردوا. ويبقى العمل ساريا في جواز القصف العام للضرورة العسكرية , وكذلك المعاملة بالمثل استثناء كما أسلفت. والأصل هو قصد المقاتلين فقط بالقتل والقتال. وقصد القيادات العدوة , والمصالح الإستراتيجية غير المدنية لكسر الشوكة العسكرية ...
هذه أهم أحكام مسألة قتل المدنيين في شريعتنا. والمجاهدون اليوم يلتزمونها ونحن ندرِّسها ونكتبها ونعلِّمها ونمارسها بكل دقة والتزام.
وأما ما خرج عن هذه القواعد الشرعية في القتال فيى مسألة إصابة المدنيين فهو:
-إما أنه من أخطاء التنفيذ في المعارك , وفعل البشر يحتمل الخطأ ويتحمل مسؤوليته من قام به إن كان مقصرا. فنحن نجهد في البيان والتوجيه وإلزام المجاهدين منهج القتال الشرعي وقواعده وأخلاقه.
-أو أنه خطأ قدري كسقوط قذيفة في غير هدفها وانفجار عبوة في غير وقتها , أو اعتراض العدو للمجاهدين مما ولد الخطأ قدرا .. إلخ. مثل كل حوادث السير ونشاطات الحياة.
-أو أنه من فعل العدو واستخباراته فعله وألصقه بالمجاهدين لتشويه سمعتهم. ولهذا أمثلة كثيرة.
-أو أنه كذب أصلا , ولم يقع وهو من اختراع وتضخيم وكذب وسائل الإعلام. وهذا يجري يوميا.
هذه خلاصة أحكام مسألة المدنيين لدينا دينا وممارسة تاريخيا وحاليا. فما هي شريعتكم وحقيقة ممارساتكم العسكرية تاريخيا وحاليا؟!
من ناحية شريعتكم النصرانية فقد بلغنا أنها تدعو للسلام , وأن في الإنجيل قول منسوب للمسيح عليه السلام يقول: (من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر) ..