فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 3505

وأما من حيث قوانينكم الدولية الوضعية التي ألزمتم بها البشر وجعلتم نفسكم فوقها .. فهي تمنع تملك الأراضي بالاحتلال والقوة. وتمنع قتل الأسرى وتعذيبهم , وتقضي باطلاقهم بعد توقف العمليات .. وتمنع استهداف المدنيين , وتحفظ حصانة البيوت والممتلكات .. إلخ ..

ولكن تاريخكم قيما وحديثا يقول:

-أنكم وبزعامة الكنيسة الكاثوليكية استهدفتم كل مخالف لكم حتى من أبناء دينكم النصارى من المذاهب غير الكاثوليكية فضلا عن الأديان الأخرى .. فضربتم الجميع على خدهم الأيمن والأيسر وعلى وجوههم وجنوبهم وأدبارهم .. و أشبعتموهم قتلا وحرقا وصلبا عبر محاكم التفتيش المتواصلة .. ولم يسلم منكم عالم ولا جاهل .. ولا طبيب ولا فلكي .. ولا فيلسوف ولا شاعر ولا عابد ..

-ومنذ القرن الحادي عشر سرت في ملوككم وباباواتكم في أوربا روح صليبية , وكلب للتبشير والاستعمار .. فانطلقت أساطيل أجدادكم شرقا وغربا وجنوبا .. فأبادت أمما وأعراقا بكاملها .. ودمرت مدنا وسفكت بحورا وليس فقط أنهارا من الدماء .. حتى كان رهبانكم الذين يحرم عليهم دينهم الزواج , يربطون في أديرتهم في أمريكا اللاتينية آلاف النساء من سبايا تلك البلاد للتلقيح بغية الإنجاب وتغيير هوية وجنس النسل الأصلي لأهلها وهو ما تبدو آثاره ظاهرة في لغات وأشكال أهالي تلك البلاد الآن ..

-وقد تعرف المسلمون على وجه حضارتكم في الحروب الصليبية خلال القرنين الحادي والثاني عشر من قتل عشرات آلاف الأسرى والمستأمنين في باحة المسجد الأقصى إلى آخر ما سطرتموه من شنائع .. وما محاكم التفتيش والمقابر الجماعية للمئات والآلاف وما جرى من فظائع في أسبانيا بعد رحيل المسلمين عنها (1492 م) إلا صفحات سود تخجل تاريخ بني الإنسان كله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت