فهرس الكتاب
خلال العقود الأخيرة لم تخلو بلد إسلامي من إسلاميين طالبوا بتحكيم الشريعة , ولم تخلو بلد من حركة تحمل فكرا جهاديا أو تمارسه .. من الفلبين واندونيسيا شرقا , إلى طنجة على سواحل الأطلسي غربا , أي ما يقرب من نصف محيط الأرض .. ومن تخوم موسكو وأواسط آسيا والبلقان شمالا وإلى ما تحت خط الإستواء جنوبا أي ما يقرب من ربع محيطها أيضا .. وهذا هو امتداد العالم الإسلامي المركزي .. فإذا كان هناك أقليات إسلامية تعد نحو 100 مليون في الصين على الأقل , وزهاء 200 مليون في الهند , ونحو 70 مليون في روسيا الاتحادية. و قل مثل ذلك من النسب في بلاد كثيرة غير إسلامية في آسيا وإفريقيا .. وإذا كانت الجاليات الإسلامية تعد زهاء خمسين مليون في أوربا! ونحو نصفهم في الأمريكيتين وأستراليا! .. وإذا علمنا أن المسلمين يعيشون حالة صحوة وعودة لهويتهم منذ منتصف القرن الماضي ,لأسباب كثيرة منها وجود أمثال بوش وبلير على رأس قيادة أعداء المسلمين. وإذا انتبهنا إلى أن الصحوة الإسلامية قد انتشرت في الجاليات التي استعصت على الذوبان عبر ثلاثة أو أربع أجيال , وإذا علمنا أن الإسلام ينتشر في أوساط الأوربيين والأمريكيين ذاتهم بإحصائيات تبعث على العجب منها نحو (25000 في أمريكا , و40000 في فرنسا , و15000 في بريطانيا) سنويا!! وقس على ذلك ..
فهل يستطيع هذا المستر بوش أن يفهمنا على من سيهجم , وأين , وكيف؟! وهاهو الإرهاب قد خرج من مواليد بريطانيا , فهل ترى سيحتلها بوش يوما ما؟!
هل علم بوش ترى أن المسلمين يعدون مليار ونصف مليار إنسان اليوم , وأن العالم الإسلامي المركزي يشغل نصف مساحة اليابسة في الأرض .. ؟! ولا تنتهي التساؤلات المتولدة عن زعمه هذا , وهي طويلة ولكني أورد واحدا منها فقط , وأسأل بوش وحلفاءه قادة الحملة الصليبية البائسة: