فهرس الكتاب
هناك رسالة مستقلة في سلسلة هذه الرسائل التي أكتبها بعون الله بمناسبة تفجيرات لندن. وهي الرسالة التالية لهذه إن شاء الله. وهي موجهة للجاليات الإسلامية وقياداتها. للحديث معهم حول ما يتعلق بأزمة تلك الجاليات ومصيرها في ظل هذه الحرب العالمية القائمة بين أمتهم وبلاد إقامتهم. وهي رسالة سأخاطبهم فيها مباشرة كأخ في الله ناصح لهم كان واحدا منهم وعاش بينهم وعرف أحوالهم عبر زهاء خمسة عشر عاما قبل أن ينقذه الله مما هم فيه الآن وكان هذا لاضطراري لذلك في حينها. ولذلك أتكلم في هذه الفقرة باختصار - دون إيراد الأدلة وهي مشتهرة جدا في كل كتب الولاء والبراء , وأنا أنصح الإخوة المسلمين في أوربا بضرورة العودة إليها. وأنصح بكتاب مشتهر لعالم متمكن محايد ليس من الجهاديين ولا ينسب إليهم. وهو كتاب (الولاء والبراء - للدكتور محمد بن سعيد القحطاني فهو موجز ومستوف للبحث) - فرسالتي هذه موجهة أساسا للحكومة البريطانية وأخواتها والشعوب الأوربية ونخبته الثقافية والسياسية. وهذه الرسالة هي للغرب وشعوبه أساسا. والجاليات الإسلامية جزء من أمتنا , وهم جزء من شعوب أوربا عمليا يجب أن يعرفوا حكم حالتهم شرعا وعقلا. وأوجز أفكار هذه الفقرة بالنقاط التالية:
أولا: أحكام ومعلومات يجب أن يعرفها المسلمون في أوربا:
1 -ابتداء ليكن معلوما للجميع أن الحكم الشرعي في إقامة المسلم في بلاد الكافرين لغير ضرورة قاهرة مثل أن لا يأمن على نفسه في بلاد المسلمين كلها. هو التحريم المطلق. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (إلا أني بريء من كل مسلم مع مشرك قالوا يا رسول الله لم قال لا ترانا ناراهما) . وفي الحديث الحسن الذي رواه أبو داوود عن سمرة مرفوعا"من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله". وفي الحديث الحسن الذي رواه النسائي:"لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين".